تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
شرح
فلو أتى بالنقيصة المحتملة موصولة برأت ذمته يقينا ، فإنه لو كانت صلاته تامة لم تضر الزيادة بواسطة الفصل بالسلام الواقع في محله ، وإن كانت ناقصة يكون ما أتى به متمما لها ، وبعد انحصار العلاج بذلك يجب ، فإن الاشتغال اليقيني يوجب البراءة اليقينية . وفيه : أن الشك قبل الفراغ ، بعنوانه ليس موضوعا لحكم ، بل موضوع أدلة الشكوك الصحيحة هو الشك ، وقد خرج عن ذلك الشك بعد الفراغ ، فالموضوع أدلة الشك الذي لا يكون شكا بعد الفراغ ، وحيث إن المفروض أنه ليس شكا بعد الفراغ لما أفاده ، وبعبارة أخرى لأن السلام لم يقع بعنوان الفراغ من الصلاة بل بعنوان مجامع ، مع احتمال عدم الفراغ فلا يوجب الفراغ ، فلا مانع من شمول دليل الشك للشك بعد السلام في الفرض : فما أفاده من عدم شمول دليل الشك بعد الفراغ للمقام وإن كان متينا في بعض الصور كما ستعرف ، إلا أن ما أفاده من عدم شمول دليل الشك قبل الفراغ له لا يتم . والحق هو التفصيل بين ما إذا كان التسليم بعنوان أنه آخر أجزاء الصلاة كما لو شك بين الأربع والخمس وبني على الأربع وأتم صلاته ثم شك بين الثلاث والأربع ، وفي مثل ذلك تجري قاعدة الفراغ بالنسبة إلى الشك الثاني ، والشك الأول قد زال فلا يجب عليه شئ ، وهكذا إذا كان التسليم لا بهذا العنوان ولكن بعد الفراغ أحرز ذلك كما لو شك بين الثلاث ، والأربع فبنى على الأربع وأتم صلاته ثم انقلب شكه إلى الشك بين الأربع والخمس ، فإن الشك الأول قد زال والثاني حادث بعد الفراغ ، وبين ما إذا كان لا بهذا العنوان ولم يحرز ذلك كما لو شك بين الثلاث والأربع ثم انقلب شكه إلى الشك بين الاثنتين والأربع ، فإن الشك الأول وإن زال إلا أن الشك الثاني بما أنه ليس بعد الفراغ كما تقدم فيشمله دليل ذلك فيجب عليه أن يعمل بوظيفة الشاك بين الاثنتين والأربع . هذا كله فيما إذا لم يوجب الانقلاب العلم بالزيادة أو النقيصة وأما إذا أوجب
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 421 | السيد محمد صادق الروحاني