شرح
العلم بالزيادة كما لو شك بين الاثنتين وبني على الثلاث وأتى بركعة أخرى
موصولة ثم انقلب شكه إلى الشك بين الخمس والست ، فلا ريب في بطلان الصلاة لما
تقدم من مبطليتها مطلقا .
وأما إذا أوجب العلم بالنقيصة كما لو أنقلب الشك بين الثلاث والأربع إلى
الشك بين الاثنين والثلاث فحكمه حكم من تبدل شكه في أثناء الصلاة إلى شك آخر
للعلم بوقوع السلام في غير محله وأنه في الصلاة فعلا .
ومما ذكرناه في هذه الصور يظهر أنه لو أنقلب الشك البسيط إلى الشك المركب
مما وقع في الصلاة وغيره كما لو أنقلب الشك بين الاثنتين والأربع إلى الشك بين
الاثنين والثلاث والأربع ، فإن كان الشك المنقلب إليه من الشكوك المنصوص على
صحتها كما في المثال فيشمله دليله ، وإن كان من الشكوك الباطلة فيحكم بالبطلان إلا
إذا أتى بالسلام بعنوان أنه آخر أجزاء الصلاة ، أو أحرز ذلك بعد فإنه في هاتين
الصورتين لا يجب عليه شئ .
والظاهر أنه مما ذكرناه ظهر حكم جميع الصور المتصورة في المقام ، فلا وجه
لإطالة الكلام فيها .
لو شك المصلي جالسا أحد الشكوك الصحيحة
الخامس : إذا عرض أحد الشكوك الصحيحة للمضطر الذي يصلي جالسا
من جهة العجز عن القيام ، فالظاهر أن حكمه حكم من يصلي قائما ، إذ أدلة العلاج
جملة منها وإن اختصت بالمختار لتضمنها للأمر بالقيام واتمام الصلاة أو التخيير في
العلاج بين الجلوس والقيام ، إلا أن أدلة بدلية الجلوس عن القيام تدل على أن الصلاة
جالسا في حق العاجز بمنزلة الصلاة قائما في حق المختار بما لها من الأحكام .