تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
شرح
شك في عدد الركعات كونه حادثا بعد الصلاة ، ولعله كان في الأثناء وفيه : أنه يجري فيه ما ذكرناه في سابقه ، مع أن صلاة الاحتياط أمر بها بأمر آخر غير الأمر المتعلق بالركعة الأخيرة المتصلة ، وعليه فدعوى أن ذلك الأمر سقط قطعا والشك إنما هو في حدوث أمر آخر فيكون المورد من موارد أصالة البراءة قريبة ، فالأظهر عدم وجوبها . حكم انقلاب الشك الرابع : إذا انقلب شكه ، فإن كان ذلك في الأثناء كما لو شك بين الثلاث والأربع مثلا فبني على الأربع ثم بعد ذلك أنقلب شكه إلى الظن بالثلاث أو بالأربع ، أو انقلب إلى الشك بين الاثنتين والأربع بنى على ما انقلب إليه ، والظاهر أنه لا خلاف فيه ، والوجه فيه أن الظاهر من النصوص أن حكم كل شك أو ظن يدور مداره وجودا وعدما حدوثا وبقاءا ، فلو أنقلب شك إلى شك آخر ينقلب الحكم أيضا . وأما إذا انقلب الشك إلى شك آخر بعد الفراغ من الصلاة ، فإن لم يكن الانقلاب موجبا للعلم بالزيادة أو النقيصة أو إحداهما ، ففي العروة : الأقوى عدم وجوب شئ عليه ، لأن الشك الأول قد زال والشك الثاني بعد الصلاة فلا يلتفت إليه . وأورد عليه المحقق اليزدي - ره - بأن دليل الشك بعد الفراغ لا يشمل المقام لانصرافه إلى الفراغ بعنوان آخر الركعات واقعا ، وبعبارة أخرى أنه ينصرف إلى الاتيان بالجزء الأخير بتخيل أنه الجزء الأخير ، وما أتى به المصلي من السلام في الفرض ليس بعنوان أنه الجزء الأخير ثم قال : إنه ليس داخلا في الشك قبل الفراغ ، فإن الشك قبل الفراغ عبارة عن الشك الذي حصل للمصلي قبل السلام المحتمل كونه تحليلا للصلاة وجزءا أخيرا منها ، وإن كان من المحتمل وقوعه سهوا أيضا ، وعليه