شرح
شك في عدد الركعات كونه حادثا بعد الصلاة ، ولعله كان في الأثناء
وفيه : أنه يجري فيه ما ذكرناه في سابقه ، مع أن صلاة الاحتياط أمر بها بأمر
آخر غير الأمر المتعلق بالركعة الأخيرة المتصلة ، وعليه فدعوى أن ذلك الأمر سقط
قطعا والشك إنما هو في حدوث أمر آخر فيكون المورد من موارد أصالة البراءة قريبة ،
فالأظهر عدم وجوبها .
حكم انقلاب الشك
الرابع : إذا انقلب شكه ، فإن كان ذلك في الأثناء كما لو شك بين الثلاث
والأربع مثلا فبني على الأربع ثم بعد ذلك أنقلب شكه إلى الظن بالثلاث أو بالأربع ،
أو انقلب إلى الشك بين الاثنتين والأربع بنى على ما انقلب إليه ، والظاهر أنه لا خلاف
فيه ، والوجه فيه أن الظاهر من النصوص أن حكم كل شك أو ظن يدور مداره وجودا
وعدما حدوثا وبقاءا ، فلو أنقلب شك إلى شك آخر ينقلب الحكم أيضا .
وأما إذا انقلب الشك إلى شك آخر بعد الفراغ من الصلاة ، فإن لم يكن
الانقلاب موجبا للعلم بالزيادة أو النقيصة أو إحداهما ، ففي العروة : الأقوى عدم
وجوب شئ عليه ، لأن الشك الأول قد زال والشك الثاني بعد الصلاة فلا يلتفت إليه .
وأورد عليه المحقق اليزدي - ره - بأن دليل الشك بعد الفراغ لا يشمل المقام
لانصرافه إلى الفراغ بعنوان آخر الركعات واقعا ، وبعبارة أخرى أنه ينصرف إلى
الاتيان بالجزء الأخير بتخيل أنه الجزء الأخير ، وما أتى به المصلي من السلام في
الفرض ليس بعنوان أنه الجزء الأخير ثم قال : إنه ليس داخلا في الشك قبل الفراغ ،
فإن الشك قبل الفراغ عبارة عن الشك الذي حصل للمصلي قبل السلام المحتمل
كونه تحليلا للصلاة وجزءا أخيرا منها ، وإن كان من المحتمل وقوعه سهوا أيضا ، وعليه