تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
شرح
فله أن يرفع اليد عن ما بيده ويستأنف الصلاة ، ولا يجب عليه الأخذ بأحد طرفي الشك ، أعني معاملة الشك أو الظن ، ثم استئناف الصلاة كما عن بعض المحققين لما عرفت من عدم حرمة قطع الصلاة في أمثال المورد . وإن حصل له حالة في أثناء الصلاة وجرى على مقتضاها ثم بعد ذلك قبل الفراغ لم يدر أنه كان شكا أو ظنا ، فإن كان فعلا ظانا أو شاكا بنى عليه لأن العبرة بالحالة الموجودة بالفعل ولا أثر لما كانت : وربما يقال : إنه إن حدثت الحالة قبل السجدتين ثم بعد الاكمال شك في أنها شك لتبطل صلاته من جهة المضي على الشك المؤدي إلى زيادة الركن ، أو أنها ظن كي تصح صلاته أشكل الحكم المذكور إذا كانت حالته الفعلية الشك وكان الشك مما يعتبر في عدم مبطليته اكمال السجدتين . ولا يمكن دفع هذا الاحتمال باجراء قاعدة التجاوز في السجدتين ، لأنه لا يثبت بها كون الشك حادثا بعد الاكمال الأعلى القول بالأصل المثبت ، وإذا لم يثبت ذلك واحتمل كون الشك حادثا قبل الاكمال باطلا ، إذ لم ينص عليه بحكم ، وكونه شاكا بعد اكمال السجدتين لا يجدي في دخوله في الشكوك الصحيحة ، إذ العبرة في الدخول فيها حال الحدوث لا البقاء . وفيه : أن الموضوع في أدلة الشكوك الصحيحة الشك بعد الاكمال غير المتحقق قبله ، فإذا كان فعلا شاكا وجرى استصحاب عدم وجود الشك قبل الاكمال تحقق الموضوع فتشمله أدلة البناء على الأكثر . وإن علم بعد الفراغ من الصلاة أنه طرأت له حالة تردد بين الاثنتين والثلاث وأنه بنى على الثلاث وشك في أنه حصل له الظن به ، أو كان من باب البناء في الشك ، فقد يقال بوجوب صلاة الاحتياط عليه ، لأن صلاة الاحتياط إنما تكون جابرة للنقص على تقدير النقص ، وعليه فمقتضى قاعدة الاشتغال الاتيان بها ولا مورد لتوهم أن هذا شك بعد الفراغ فلا يعتني به ، لأنه يندفع بأنه لم يحرز من حيث إنه
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 419 | السيد محمد صادق الروحاني