تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
شرح
التجاوز في السجدة ، بل مقتضى أصالة عدم الاتيان بها كون الشك قبل الاكمال ، وعلى أي تقدير لم يحرز كون الشك بعد الاكمال ، وبعد احراز الأوليين فلا محالة يكون محكوما بالبطلان ، مع أنه في صورة الشك بين الاثنتين والثلاث لا يعقل شمول دليل البناء على الثلاث ، لأنه يلزم منه عدم الشمول ، وما يلزم من وجوده عدمه محال ، فإنه لو شمله الدليل يكون التشهد محكوما بالزيادة ، فإذا حكم بزيادة التشهد يكون الشك في السجدة قبل الدخول في الغير ، وذلك الدليل لا يشمل ما قبل اكمال السجدتين كما تقدم . وأما الصحة في ذلك الفرض : فلأن التشهد على أي تقدير مأمور به وواقع في محله ، فالسجدة بمقتضى - قاعدة التجاوز - محكومة بالاتيان فيكون الشك بعد الاكمال فتشمله أدلة البناء على الأكثر فتدبر . فإني لم أر من فصل بين هذه الفروض . وبما ذكرناه تظهر المناقشة فيما ذكره الأعاظم في المقام ، فلا نطيل بذكره وما يرد عليه . وإن كان الشك في حال القيام ، فحيث إن القيام واقع في محله فالشك في اتيان السجدة لا يعتني به ، بل هي محكومة بالاتيان فتشمله أدلة البناء على الأكثر ، ثم إنه في الموارد التي حكمنا فيها بالصحة لا فرق بين مقارنة حدوث الشكين أو تقدم أحدهما على الآخر . وربما يقال في فرض تقدم الشك في الركعات : بما أنه لا تكون السجدة بحكم الشارع محكومة بالاتيان بها حين الشك ويحتمل واقعا ولو بعد عروض الشك عدم الاتيان بها فيكون الشك قبل احراز الأوليين . وفيه : أن موضوع أدلة البناء على الأكثر الشك بعد احراز الأوليين ، وهذا متحقق أما قبل الشك في اتيانها فللعلم ، وأما بعده فلقاعدة التجاوز ، ولا يكون الموضوع الشك بعد تحقق السجدتين واقعا .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 417 | السيد محمد صادق الروحاني