تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
شرح
الأصلين البطلان فكذلك الفرعان . بعض فروع الشكوك الصحيحة ثم إن هاهنا فروعا لا بد من التعرض لها : الأول : في فرض الشك بين الثلاث والأربع ، إذا علم في حال القيام أنه ترك سجدة من الركعة السابقة بطلت الصلاة ، لما لا ذكره سيد العروة من أنه يجب عليه هدم القيام لتدارك السجدة المنسية فيرجع شكه إلى ما قبل الاكمال ، بل لأن القيام بما أنه واقع قبل السجدة وتذكر ذلك قبل الدخول في الركن يكون زائدا وفي غير محله ، وحيث إنه لم يسجد سجدة الركعة التي قام عنها فلا محالة يكون شكه هذا شكا قبل احراز الأوليين ، وقد تقدم أن مثل هذا الشك مبطل للصلاة ولو تذكر ذلك بعد الدخول في الركوع صحت صلاته ، لأن جزيئة السجدة الثانية للركعة الثانية ساقطة في هذا الفرض ، فيكون الشك بعد احراز الأوليين . الثاني : في الشكوك التي يعتبر فيها اكمال السجدتين كالشك بين الاثنتين والثلاث ، والشك بين الاثنتين والأربع ، والشك بين الاثنتين والثلاث والأربع ، إذا شك في اتيان السجدتين أو إحداهما وعدمه ، فإن كان ذلك قبل الدخول في القيام أو التشهد بطلت صلاته ، لأنه محكوم بعدم الاتيان بالمشكوك فيه فيكون شكه في الركعات قبل الاكمال ، وإن كان الشك في حال التشهد ففي العروة : لم تبطل لأنه محكوم بالاتيان شرعا فيكون بعد الاكمال . أقول : الأظهر هي الصحة في الشك بين الاثنتين والأربع ، والبطلان في غيره ، أما البطلان في غيره : فلأن التشهد لم يحرز وقوعه في محله ، إذ لعل ما بيده الثالثة فالتشهد في غير محله فلم يحرز الدخول في الغير المترتب الشرعي فلا تجري قاعدة
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 416 | السيد محمد صادق الروحاني