شرح
الثاني : كون ذلك بعد اكمال السجدتين ، فعن المشهور : البناء على الصحة وتعين
البناء على الأربع والاتيان بوظيفة الشاك بين الثلاث والأربع ، والأربع والخمس
واستدل له : بالقطع بعدم تأثير الهيئة الاجتماعية في الشكوك ، فالشك في المركب تابع
لبسائطه .
وفيه : أولا : أن دعوى انصراف أدلة الشكوك إلى صور انفراد كل شك عن
غيره غير بعيدة ، وثانيا : أن من الشكوك التي تركب منها هذا الشك هو الشك بين
الثلاث والخمس ، وقد مر أن حكمه البطلان .
ودعوى : أن استصحاب عدم الخامسة يوجب الصحة من هذه الجهة أيضا ،
مندفعة بعدم جريانه كما مر فالأظهر هو البطلان ، وبه يظهر حكم الفرض الثالث .
وقد ظهر مما ذكرناه حكم سائر الصور المفروضة في هذا المقام .
حكم الشك فيما زاد على أعداد الرباعية
المقام الثالث : في حكم الشك في طرف الزيادة عن أعداد الرباعية .
وصوره أيضا كثيرة ، إلا أن صورة واحدة منها ترجع إلى المنصوص والبقية
محكومة بالبطلان ، وهي ما لو شك بين الخمس والست في حال القيام ، فإنه يهدم قيامه
ويتم صلاته ويأتي بوظيفة الشاك بين الأربع والخمس كما مر توضيح ذلك ، نعم بناءا
على ما اختاره المحقق النائيني - ره - من حكم الشك بين الأربع والخمس والست ،
وحكم الشك بين الأربع والست هو البناء على الأربع صورتان متفرعتان عليهما
محكومتان بالصحة : أحدهما الشك بين الخمس والست والسبع في حال القيام ، فإنه
يهدم القيام ويكون من جهة الشك بين الأربع والخمس والست مأمورا بالبناء على
الأربع ، ثانيتهما : الشك بين الخمس والسبع في حال القيام ، ولكن قد مر أن حكم