تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
شرح
يجلس ويتشهد ويسلم ويصلي ركعتين وأربع سجدات وهو جالس ( 1 ) . وأورد عليه تارة بأنه مقطوع ، وأخرى بأنه وارد في الشك بين الثلاث والأربع ، فيكون أجنبيا عن المقام . ولكن يرد الأول : إن من الضروري أن محمد بن مسلم لا يسأل عن غير الإمام ، لا سيما مع نقله . ويرد الثاني : أن ظاهر السؤال وإن كان ذلك ، إلا أنه بقرينة الجواب لا بد من الحمل على إرادة الشك بين الثلاث والأربع قبل التلبس بالركعة ، بأن يشك في حال الجلوس في أن الركعة التي يريد الدخول فيها هل هي ثالثة أم رابعة ، وذلك لأنه إن شك بين الثلاث والأربع حقيقة فلا يخلو أم أن يكون ذلك في حال الجلوس أو في حال القيام ، فإن كان في حال الجلوس يجب عليه اتمام صلاته لا القيام وإضافة ركعة إليها ، وإن كان في حال القيام يتم صلاته . وعلى كلا التقديرين لا يلائم ذلك مع أمره عليه السلام بالقيام واتمام الصلاة ، فلا مناص عن الحمل على ما ذكرناه . وفي المقام أقوال أخر : أحدها : ما عن المقنع وهو : مبطلية هذا الشك ، واستدل له : بصحيح عبيد عن الإمام الصادق ( ع ) : عن رجل لم يدر أركعتين صلى أم ثلاثا قال : ( ع ) : يعيد قلت : أليس يقال لا يعيد الصلاة فقيه ؟ قال : إنما ذلك في الثلاث والأربع ( 2 ) . وفيه : أنه مطلق شامل لما قبل اكمال السجدتين ، فيحمل بقرينة ما تقدم على هذا المورد ، ويكون المراد من الثلاث والأربع على هذا الثالثة والرابعة ، وإن أبيت عن ذلك وأصررت على أنه يعارض ما تقدم فلا بد من طرحه لعدم عمل الأصحاب به في مقابل ما تقدم .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث 4 . ( 2 ) الوسائل باب 9 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث 3 .