تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
فمن شك بين الاثنتين والثلاث
شرح
لبطلانها بترك الركوع . وأما في الأول : فلأنه يعتبر في هذا الأصل مضافا إلى ما عرفت صحة الصلاة وتماميتها من سائر الجهات على تقدير الأكثر ، فإذا فرض بطلان الصلاة على هذا التقدير كما هو المفروض فلا تكون مشمولة له . هذا ما يستفاد من الموثقات ، وأما ما يستفاد من الأدلة الخاصة في الصور الأربع المتقدمة فيحتاج إلى التكلم في كل واحدة منها . حكم الشك بين الاثنتين والثلاث الصورة الأولى : ما ذكره - ره - بقوله ( فمن شك بين الاثنتين والثلاث ) والمشهور بين الأصحاب : أنه إن كان بعد اكمال السجدتين يبني على الثلاث ويأتي بالرابعة ثم يأتي بصلاة الاحتياط مخيرا بين ركعة من قيام وركعتين من جلوس . فها هنا دعويان : أحدهما : البناء على الأكثر ، ثانيتهما : التخيير في صلاة الاحتياط بين ركعة من قيام وركعتين من جلوس . أما الدعوى الأولى : فتشهد لها الموثقات المتقدمة وخبر العلاء المروي عن قرب الإسناد : عن الصادق ( ع ) : في رجل صلى ركعتين وشك في الثالثة قال ( ع ) : يبني على اليقين : فإذا فرغ تشهد وقام قائما فصلى ركعة بفاتحة الكتاب ( 1 ) . إذ المراد بالبناء على اليقين البناء على كون المشكوك فيه متيقنا بشهادة الأمر بصلاة الاحتياط ، وبعبارة أخرى : قاعدة البناء على اليقين ، أي الأكثر المعبر به عنه في الأخبار ، وصحيح محمد بن مسلم : ومن سها فلم يدر ثلاثا صلى أم أربعا واعتدل شكه قال يقوم فيتم ثم
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث 2 .