تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
شرح
- مع ما يحتمل نقصه في الركعة وفي الأجزاء والشرائط ، إلا أنه يدل على خلاف هذا النصوص الخاصة التي ستمر عليك . الثالث : لا اشكال في أن هذا الحكم أي لزوم البناء على الأكثر والاتيان بصلاة الاحتياط - ليس حكما ظاهريا لا أماريا ولا أصليا إذ لازم ذلك عدم الاجزاء لو انكشف نقص الصلاة ، وقد صرح في هذه النصوص بأنه لو تذكر النقص لم يكن عليه شئ فيستكشف من ذلك أنه حكم واقعي مجعول للشاك ، وأن تكليف الشاك واقعا على تقدير النقص هو الاتيان بالركعة المفصولة . وقد نسب إلى المحقق النائيني - ره - : أن هذا الحكم منحل إلى حكمين وهما : وجوب البناء على الأكثر - والاتيان بصلاة الاحتياط ، وأنه لا ريب في أن الحكم الثاني حكم واقعي مجعول رعاية لاحتمال النقص بمعنى أنه لو كانت الصلاة ناقصة كانت هذه جابرة للنقص ، ولو كانت تامة كانت زايدة ، وأما الحكم الأول فلا اشكال في كونه حكما ظاهريا لكونه في ظرف الشك ، وحيث إنه أخذ في موضوعه الشك فلا ينبغي التوقف في كونه حكما ظاهريا أصليا لا أماريا . أقول : نفس البرهان الذي ذكرناه لكون الحكم الثاني حكما واقعيا يقتضي كون هذا الحكم - أي البناء على الأكثر وترتيب آثار الأكثر - حكما واقعيا ، فإنه لم يتوقف فقيه في أنه لو تذكر النقص لا يجب عليه قضاء التشهد لو شك بين الاثنتين والثلاث ولا غير ذلك من آثار النقص ، فيستكشف من ذلك كونه أيضا حكما واقعيا ، بمعنى أن الشارع الأقدس إنما جعل وظيفة ثانوية للشاك في عدد الركعات وراعى فيها كلا من النقص والزيادة ورعاية للأول جعل الاحتياط ، ورعاية للثاني حكم بالبناء على الأكثر بمعنى ترتيب آثاره . ثم إنه بعدما عرفت من أن الحكم بالبناء على الأكثر ليس حكما أماريا ، وإنما هو حكم بترتيب آثار الأكثر ، فاعلم أن ما كان من الآثار مترتبا شرعا على الأكثر
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 393 | السيد محمد صادق الروحاني