شرح
- مع ما يحتمل نقصه في الركعة وفي الأجزاء والشرائط ، إلا أنه يدل على خلاف هذا
النصوص الخاصة التي ستمر عليك .
الثالث : لا اشكال في أن هذا الحكم أي لزوم البناء على الأكثر والاتيان بصلاة
الاحتياط - ليس حكما ظاهريا لا أماريا ولا أصليا إذ لازم ذلك عدم الاجزاء لو
انكشف نقص الصلاة ، وقد صرح في هذه النصوص بأنه لو تذكر النقص لم يكن عليه
شئ فيستكشف من ذلك أنه حكم واقعي مجعول للشاك ، وأن تكليف الشاك واقعا
على تقدير النقص هو الاتيان بالركعة المفصولة .
وقد نسب إلى المحقق النائيني - ره - : أن هذا الحكم منحل إلى حكمين وهما :
وجوب البناء على الأكثر - والاتيان بصلاة الاحتياط ، وأنه لا ريب في أن الحكم الثاني
حكم واقعي مجعول رعاية لاحتمال النقص بمعنى أنه لو كانت الصلاة ناقصة كانت
هذه جابرة للنقص ، ولو كانت تامة كانت زايدة ، وأما الحكم الأول فلا اشكال في كونه
حكما ظاهريا لكونه في ظرف الشك ، وحيث إنه أخذ في موضوعه الشك فلا
ينبغي التوقف في كونه حكما ظاهريا أصليا لا أماريا .
أقول : نفس البرهان الذي ذكرناه لكون الحكم الثاني حكما واقعيا يقتضي
كون هذا الحكم - أي البناء على الأكثر وترتيب آثار الأكثر - حكما واقعيا ، فإنه لم
يتوقف فقيه في أنه لو تذكر النقص لا يجب عليه قضاء التشهد لو شك بين الاثنتين
والثلاث ولا غير ذلك من آثار النقص ، فيستكشف من ذلك كونه أيضا حكما واقعيا ،
بمعنى أن الشارع الأقدس إنما جعل وظيفة ثانوية للشاك في عدد الركعات وراعى
فيها كلا من النقص والزيادة ورعاية للأول جعل الاحتياط ، ورعاية للثاني حكم
بالبناء على الأكثر بمعنى ترتيب آثاره .
ثم إنه بعدما عرفت من أن الحكم بالبناء على الأكثر ليس حكما أماريا ، وإنما
هو حكم بترتيب آثار الأكثر ، فاعلم أن ما كان من الآثار مترتبا شرعا على الأكثر