تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
شرح
ثانيها : ما عن الفقيه : وهو تجويز البناء على الأقل ، واستدل له : بأن هذا مما يقتضيه الجمع بين ما تقدم وبين ما دل بظاهره على البناء على الأقل كموثق عمار عن أبي الحسن الأول : إذا شككت فابن على اليقين قال : قلت : هذا أصل ؟ قال ( ع ) : نعم ( 1 ) . وفيه : ما تقدم في بيان الأصل في الشكوك من أن هذا الموثق غير مناف لأدلة وجوب البناء على الأكثر فراجع . ثالثها : ما عن بعضهم : وهو التخيير بين البناء على الأقل مع التشهد في كل ركعة والبناء على الأكثر ، والمستند في هذا ما عن الرضوي غير الحجة عندنا . وأما الدعوى الثانية : وهي التخيير في صلاة الاحتياط بين ركعة من قيام وركعتين من جلوس فقد استدل لها بوجوه : منها : ما دل على التخيير في الشك بين الثلاث والأربع ( 2 ) ، فإنه شامل بنفسه للمقام ، فإن من شك بين الاثنتين والثلاث لا محالة يشك في أن الركعة التي بعدها هل هي ثالثة أم رابعة . وفيه : أن الظاهر أن موضوع تلك الأخبار الشك المتعلق بالثلاث والأربع ابتداءا لا بتوسط تعلقه بالاثنتين والثلاث . ومنها : ذلك الدليل بضميمة تنقيح المناط أو عدم القول بالفصل ، أما الأول : فلأن المناط في الشك بين الثلاث والأربع هو احتمال نقص الركعة ، وهذا بعينه موجود في الشك بين الاثنتين والثلاث ، وأما الثاني : فواضح . وفيه : أن المناط غير محرز ، وافتاء الأصحاب في المقام لعله مستند إلى الوجوه الأخر .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث 2 . ( 2 ) الوسائل باب 10 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث 2 - 9 .