شرح
ثانيها : ما عن الفقيه : وهو تجويز البناء على الأقل ، واستدل له : بأن هذا مما
يقتضيه الجمع بين ما تقدم وبين ما دل بظاهره على البناء على الأقل كموثق عمار عن أبي الحسن الأول : إذا شككت فابن على اليقين قال : قلت : هذا أصل ؟ قال ( ع ) :
نعم ( 1 ) .
وفيه : ما تقدم في بيان الأصل في الشكوك من أن هذا الموثق غير مناف لأدلة
وجوب البناء على الأكثر فراجع .
ثالثها : ما عن بعضهم : وهو التخيير بين البناء على الأقل مع التشهد في كل
ركعة والبناء على الأكثر ، والمستند في هذا ما عن الرضوي غير الحجة عندنا .
وأما الدعوى الثانية : وهي التخيير في صلاة الاحتياط بين ركعة من قيام
وركعتين من جلوس فقد استدل لها بوجوه : منها : ما دل على التخيير في الشك بين
الثلاث والأربع ( 2 ) ، فإنه شامل بنفسه للمقام ، فإن من شك بين الاثنتين والثلاث لا
محالة يشك في أن الركعة التي بعدها هل هي ثالثة أم رابعة .
وفيه : أن الظاهر أن موضوع تلك الأخبار الشك المتعلق بالثلاث والأربع
ابتداءا لا بتوسط تعلقه بالاثنتين والثلاث .
ومنها : ذلك الدليل بضميمة تنقيح المناط أو عدم القول بالفصل ، أما الأول :
فلأن المناط في الشك بين الثلاث والأربع هو احتمال نقص الركعة ، وهذا بعينه موجود
في الشك بين الاثنتين والثلاث ، وأما الثاني : فواضح .
وفيه : أن المناط غير محرز ، وافتاء الأصحاب في المقام لعله مستند إلى الوجوه
الأخر .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 10 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث 2 - 9 .