شرح
وتشهد له جملة من الروايات كموثق عمار عن مولانا الصادق ( ع ) : يا عمار أجمع
لك السهو كله في كلمتين : متى شككت فخذ بالأكثر ، فإذا سلمت فأتم ( فأتمم ) ما
ظننت أنك نقصت ( 1 ) .
والمراد من السهو هو الشك ، ومن جمعه في كلمتين هو جمع حكمه أي البناء
على الأكثر .
وموثقه الآخر عنه ( ع ) : كلما دخل عليك من الشك في صلاتك فاعمل على
الأكثر قال : فإذا انصرفت فأتم ما ظننت أنك نقصت ( 2 ) .
وموثقه الثالث قال : سألت أب عبد الله ( ع ) عن شئ من السهو في الصلوات
فقال : ألا أعلمك شيئا إذا فعلته وذكرت أنك أتممت أو نقصت لم يكن عليك شئ ؟
قلت : بلى قال ( ع ) : إذا سهوت فابن على الأكثر ، فإذا فرغت وسلمت فقم فصل ما
ظننت أنك نقصت ، فإن كنت قد أتممت لم يكن عليك شئ ، وإن ذكرت أنك نقصت
كان ما صليت تمام ما نقصت ( 3 ) .
وتنقيح البحث فيما يستفاد من هذه الموثقات إنما هو في ضمن أمور :
الأول : إن هذه الأخبار مختصة بالشك في أعداد الرباعية ولا يشمل ما إذا كان
بينها وبين الزيادة عنها ، ولا ما يكون في طرف الزيادة محضا للأمر بالبناء على الأكثر ،
وهذا لا يصح في المقامين الأخيرين ، لأن البناء على الأكثر فيهما موجب للبطلان ، مع أن عدم التعرض فيها لاحتمال الزيادة يوجب اختصاصها بهذا المقام .
الثاني : إن هذه النصوص إنما تقتضي لزوم مطابقة المأتي به من صلاة الاحتياط
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 8 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث 4 .
( 3 ) الوسائل باب 8 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث 3 .