شرح
النية : فإن أريد بها قصد القربة فلا يعتني بهذا الشك في سواء كان في الأثناء أو بعد
الفراغ ، وتجري القاعدة في المشروط بها لكون الشك فيه في الصحة بعد احراز
أصل الوجود الذي لا يعتبر في جريان القاعدة فيه سوى كون الشاك في حالة مغايرة
لحال المشكوك فيه ، وإن أريد بها القصد الذي يدور عليه تحقق ذات المأمور به في
الخارج كما إذا شك في أنه صلى بقصد الصلاة أم بقصد التعليم ، فإن كان الشك بعد
الفراغ لا تجري فيه القاعدة لكون الشك في أصل تحقق المأمور به لا في صحته
وفساده ، وحيث إنه لم يدخل في الغير المترتب فلا تجري القاعدة ، وإن كان في الأثناء
فإن كان رأى نفسه في حال الشك قاصدا للصلاة تجري القاعدة في الأجزاء السابقة
لفرض كون الشك في الوجود بعد الدخول في الغير المترتب الشرعي ، وإلا فلا تجري
لأنه بالنسبة إلى ما بيده شك في المحل ، وبالنسبة إلى الأجزاء السابقة لم يحرز الدخول
في الغير المترتب .
وبما ذكرناه ظهر حكم ما إذا أريد بها الاختيار .
وأما الموالاة . فهي على قسمين : الأول ما يكون معتبرا في أجزاء الصلاة المستقلة
كالتكبيرة والقراءة والركوع ونحوها ، وفي هذا القسم تجري القاعدة في المشروط بها
إذا كان الشك بعد الفراغ منه سواء كان ذلك تمام العمل أم بعضه ، نعم إذا شك في
تحققها بين ما تقدم وبين ما هو مشغول به لا تجري القاعدة لكون الشك حينئذ في
المحل ، إلا أنه يمكن احراز الصحة باستصحاب بقاء الموالاة وعدم تحقق الفصل
الموجب للبطلان .
الثاني : ما يكون معتبرا بين أجزاء الكلمة الواحدة ، واعتبار هذا القسم عقلي ،
ومن جهة عدم تحقق ذات المأمور به بخلاف القسم الأول الذي يكون اعتباره شرعيا ،
وفي هذا القسم لا تجري القاعدة إلا فيما إذا دخل في الغير المترتب الشرعي لرجوع
الشك فيه إلى الشك في أصل الوجود ، فلو كان هذا الشك في الجزء الأخير يلحقه ما