تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
شرح
النية : فإن أريد بها قصد القربة فلا يعتني بهذا الشك في سواء كان في الأثناء أو بعد الفراغ ، وتجري القاعدة في المشروط بها لكون الشك فيه في الصحة بعد احراز أصل الوجود الذي لا يعتبر في جريان القاعدة فيه سوى كون الشاك في حالة مغايرة لحال المشكوك فيه ، وإن أريد بها القصد الذي يدور عليه تحقق ذات المأمور به في الخارج كما إذا شك في أنه صلى بقصد الصلاة أم بقصد التعليم ، فإن كان الشك بعد الفراغ لا تجري فيه القاعدة لكون الشك في أصل تحقق المأمور به لا في صحته وفساده ، وحيث إنه لم يدخل في الغير المترتب فلا تجري القاعدة ، وإن كان في الأثناء فإن كان رأى نفسه في حال الشك قاصدا للصلاة تجري القاعدة في الأجزاء السابقة لفرض كون الشك في الوجود بعد الدخول في الغير المترتب الشرعي ، وإلا فلا تجري لأنه بالنسبة إلى ما بيده شك في المحل ، وبالنسبة إلى الأجزاء السابقة لم يحرز الدخول في الغير المترتب . وبما ذكرناه ظهر حكم ما إذا أريد بها الاختيار . وأما الموالاة . فهي على قسمين : الأول ما يكون معتبرا في أجزاء الصلاة المستقلة كالتكبيرة والقراءة والركوع ونحوها ، وفي هذا القسم تجري القاعدة في المشروط بها إذا كان الشك بعد الفراغ منه سواء كان ذلك تمام العمل أم بعضه ، نعم إذا شك في تحققها بين ما تقدم وبين ما هو مشغول به لا تجري القاعدة لكون الشك حينئذ في المحل ، إلا أنه يمكن احراز الصحة باستصحاب بقاء الموالاة وعدم تحقق الفصل الموجب للبطلان . الثاني : ما يكون معتبرا بين أجزاء الكلمة الواحدة ، واعتبار هذا القسم عقلي ، ومن جهة عدم تحقق ذات المأمور به بخلاف القسم الأول الذي يكون اعتباره شرعيا ، وفي هذا القسم لا تجري القاعدة إلا فيما إذا دخل في الغير المترتب الشرعي لرجوع الشك فيه إلى الشك في أصل الوجود ، فلو كان هذا الشك في الجزء الأخير يلحقه ما