شرح
ثم قرأ وسجد سجدتين وتشهد وسلم ( 1 ) . ونحوه غيره .
فإن كان الجمع بحمل هذه على الاستحباب عرفيا فهو ، وإلا فيتعين ذلك أو
طرحها لاعراض الأصحاب عنها على هذا وعملهم بالطائفة الأولى .
وأما بالنسبة إلى الأولتين : فالمشهور بين الأصحاب : اعتباره ، وعن ابن
إدريس : عدم الحجية ، ووافقه صاحب الحدائق - ره - .
ويشهد للمشهور : مفهوم صحيح صفوان عن أبي الحسن ( ع ) : إن كنت لا
تدري كم صليت ولم يقع وهمك على شئ فأعد الصلاة ( 2 ) . وهو يدل على حجية الظن
فيهما مطلقا ، أو يدل عليها عند تكثر المحتملات ويثبت في غير هذا المورد بالأولوية
القطعية .
وأورد على الاستدلال به أمران : الأول : ما ذكره صاحب الحدائق - ره - وهو :
أن هذا الخبر شامل للركعتين الأخيرتين فيكون أعم مما دل على لزوم حفظ الأولتين
وسلامتهما عن السهو
وأجيب عنه : بأن الخبر لتضمنه الأمر بالإعادة يكون منطوقه مختصا بالأولتين
فلا يمكن صرف مفهومه إلى ما يشمل الأخيرتين .
وفيه : ما تقدم من أن الخبر عام شامل للأخيرتين والأزيد أيضا ، وعليه بنينا على
أن الأصل في الشكوك البطلان خرج ما خرج ، غاية الأمر المنطوق خصص بواسطة
أدلة الشكوك الصحيحة بالنسبة إليها ، وأما غيرها فباق تحته ، فلا وجه لتخصيص
المفهوم بالأولتين .
والحق في الجواب عن هذا الايراد يتوقف على بيان أمور .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث 4 .
( 2 ) 15 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث 1 .