تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
شرح
ثم قرأ وسجد سجدتين وتشهد وسلم ( 1 ) . ونحوه غيره . فإن كان الجمع بحمل هذه على الاستحباب عرفيا فهو ، وإلا فيتعين ذلك أو طرحها لاعراض الأصحاب عنها على هذا وعملهم بالطائفة الأولى . وأما بالنسبة إلى الأولتين : فالمشهور بين الأصحاب : اعتباره ، وعن ابن إدريس : عدم الحجية ، ووافقه صاحب الحدائق - ره - . ويشهد للمشهور : مفهوم صحيح صفوان عن أبي الحسن ( ع ) : إن كنت لا تدري كم صليت ولم يقع وهمك على شئ فأعد الصلاة ( 2 ) . وهو يدل على حجية الظن فيهما مطلقا ، أو يدل عليها عند تكثر المحتملات ويثبت في غير هذا المورد بالأولوية القطعية . وأورد على الاستدلال به أمران : الأول : ما ذكره صاحب الحدائق - ره - وهو : أن هذا الخبر شامل للركعتين الأخيرتين فيكون أعم مما دل على لزوم حفظ الأولتين وسلامتهما عن السهو وأجيب عنه : بأن الخبر لتضمنه الأمر بالإعادة يكون منطوقه مختصا بالأولتين فلا يمكن صرف مفهومه إلى ما يشمل الأخيرتين . وفيه : ما تقدم من أن الخبر عام شامل للأخيرتين والأزيد أيضا ، وعليه بنينا على أن الأصل في الشكوك البطلان خرج ما خرج ، غاية الأمر المنطوق خصص بواسطة أدلة الشكوك الصحيحة بالنسبة إليها ، وأما غيرها فباق تحته ، فلا وجه لتخصيص المفهوم بالأولتين . والحق في الجواب عن هذا الايراد يتوقف على بيان أمور .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث 4 . ( 2 ) 15 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث 1 .