شرح
ولا تعبدا .
فإن قلت : إن ذلك يتم بالقياس إلى الاستقبال ونحوه ، ولا يتم في الطهارة
وشبهها مما لها سبب شرعي هو الوضوء مثلا الذي لا بد وأن يكون مقدما على الصلاة ،
فإنه إذا شك في تحققه قبلها وهو في الأثناء تجري القاعدة في الوضوء لفرض التجاوز
عن محله ، فإذا جرت وأحرز تحقق السبب في ظرفه المقرر له شرعا يرتفع الشك في
بقاء الطهارة .
قلت : إن ذلك يتم لو شك في صحة الوضوء وفساده مع احراز أصل وجوده لما
تقدم من عدم اعتبار شئ في جريان القاعدة في موارد الشك في أصل الوجود سوى
الفراغ منه والدخول في حالة مغايرة للمشكوك فيه ، ولا يتم في مورد الشك في أصل
الوجود الذي هو المفروض في هذا الأمر لما تقدم من اعتبار التجاوز عن المحل
الشرعي ، إذ محل الوضوء شرعا ليس قبل الصلاة بل هو محله العقلي من جهة اعتبار
مقارنة الصلاة للطهارة ، إذ حينئذ لا مناص عقلا إلا تقديم الوضوء وإلا ففي كل مورد
وقع الوضوء فقد وقع في محله نعم بناءا على كفاية التجاوز عن المحل العادي في
جريانها تجري القاعدة في الوضوء ويحكم بتحققه ، لكن عرفت أنها بمراحل عن
الواقع .
القسم الثالث : ماذا كان الشئ شرطا مقارنا للأجزاء من دون دخله في
الآنات المتخللة كاعتبار اقتران القراءة بالاستقرار ، وفي ممثل ذلك تجري القاعدة في
المشروط المأتي به لفرض الشك في صحته وفساده ، وقد مر أنه في هذا المورد لا يعتبر
في جريان القاعدة الدخول في الغير المترتب الشرعي فيحكم بصحته ، فبالنسبة إلى
الأجزاء اللاحقة إذا أحرز تحقق الشرط يتم عمله ، نعم إذا كان مشغولا بجزء فشك
لا تجري القاعدة فيه لكونه من الشك في المحل فلا بد من إعادته .
بقي في المقام حكم ما إذا شك في تحقق النية وما إذا شك في تحقق الموالاة ، أما