تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
شرح
حكم الشك في الشرائط الثامن : لا ريب ولا كلام في جريان القاعدة لو شك في صحة العمل وفساده لأجل احتمال الاخلال بشرط من الشروط بعد الفراغ من العمل ، كما لو شك بعد الصلاة في أنه كان متطهرا أم لا . إنما الكلام فيما إذا حدث الشك في الأثناء ، ومخلص القول فيه : أن للشروط أقساما . الأول : ما يكون بوجوده المتقدم على العمل شرطا لصحته كالإقامة بالقياس إلى الصلاة على القول باشتراط صحة الصلاة بها ، وفي مثل ذلك تجري قاعدة التجاوز في نفس الشرط للتجاوز عنه بمضي محله ويحكم بتحققه ، فلو كان شرطا لصحة عمل آخر له الاتيان به من دون إعادة الشرط . ودعوى أن المتعبد به وجود الشرط بيده لا مطلق وجوده فيها ، أن المتعبد به لو كان وجدان المشروط لشرطه تم ما ذكر ، ولكن إذا كان نفس وجود الشرط فلا يتم كما لا يخفى . فإن قلت : إنه بناءا على ما بنيتم عليه من أن الشرط في الصلاة وغيرها من العبادات المشروطة بالطهارة هو نفس الوضوء لا الأمر الحاصل منه ، لازم ما ذكر في المقام أنه لو شك وهو في الصلاة في الوضوء قبلها جريان القاعدة فيه فله اتمام الصلاة واتيان سائر ما يشترط بالطهارة من دون أن يعيد وضوءه ، وحيث إنه لم يفت أحد بذلك فيستكشف فساد أحد المبنيين . قلت : إنا لم نلتزم بأن الشرط هي الغسلات والمسحات بوجودها الآني الحقيقي المتصرم ، بل التزمنا بأن الشارع الأقدس اعتبر بقاء تلك الأفعال وإن كانت منعدمة