شرح
الدخول في الهوي غير المنتهي إلى السجود إنما تكون بالاطلاق وهو يقيد بصحيح
إسماعيل : فإن شك في الركوع بعدما سجد فليمض ، وإن شك في السجود بعدما قام
فليمض كل شئ شك فيه وقد جاوزه فليمض عليه ( 1 ) . الذي هو كالصريح في عدم
كفاية الدخول في الهوي غير المنتهي إلى السجود ، إذ تحديد جريان القاعدة بما إذا
تحقق الدخول في السجود مع كونه متأخرا عن الهوي يدل على عدم الاعتبار
بالدخول في الهوي .
وفيه : ما عرفت من أن العبرة إنما هي بعموم الجواب وطلاقه لا بخصوص
الأمثلة الواردة في الخبر قبل اعطاء الضابطة ، لا سيما في مثل هذه الأمثلة الواقعة في
سؤال الراوي لا في جواب الإمام ( ع ) ، وعليه فجوابه ( ع ) وإن كان لا يشمل الهوي -
كما تقدم - إلا أنه غير مناف لثبوت عدم الاعتناء فيه أيضا بدليل آخر .
وبالجملة خبر إسماعيل لا يدل على عدم كفاية الدخول في الهوي كي يوجب
تقييد المصحح .
والصحيح في الجواب عن المدارك : أن الظاهر من المصحح فرض السؤال في
الشك في الركوع بعد الدخول في السجود ، وذلك للتعبير بالفعل الماضي الظاهر في
التحقق والمضي وتعديته بإلى السجود لا بمن القيام ، فإن ذلك يوجب ظهور الكلام
في تحقق الهوي المنتهي إلى السجود ومضيه ، الملازم ذلك للدخول في السجود ، نعم لو
كان المذكور في المصحح يهوي بصيغة المضارع ، أو كان أهوى من قيامه ، كان الخبر
ظاهرا فيما ذكره ، لكنه ليس كذلك ولو تنزلنا عن ذلك فلا أقل من اجمال الخبر وعدم
ظهوره في خلاف ما تقتضيه القاعدة الأولية من وجوب الاعتناء ما لم يدخل في
السجود .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 13 من أبواب الركوع حديث 4 .