تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
ويسجد سجدتي السهو .
شرح
القيام تخلل فيتعذر الجلوس الواجب فلا محالة يكون ساقطا . وفيهما نظر : أما الأول : فلعدم كون المقام موردا للتمسك بترك الاستفصال ، فإن الجلوس غير السجود والمسؤول عنه هو الثاني دون الأول ، وليس ترك الجلوس لازما غالبيا لترك السجدة ، وعليه فعدم التعرض له لا يدل على عدم وجوبه لو علم بتركه . وأما الثاني : فلأن الواجب من الجلوس لم يثبت تقييده بالقيد المزبور ، والأصل عدمه ، مع أن الظاهر عدم اعتباره لجواز الخروج عن الجلوس بالحركة يمنة ويسرة بما لا يعد من أفعال الصلاة بين السجدتين قطعا . وإن علم بالجلوس بعد الأولى لا يجب الجلوس وإن كان جلوسه بعدها لاعتقاد كونها الثانية وأنها جلسة الاستراحة ، إذ الجلوس بين السجدتين وبعدهما ليسا حقيقتين متغايرتين كي يكون المعتبر في كل منهما عنوانا قصديا كالظهرية والعصرية ، وعليه فإن أتى به ولو باعتقاد أنه بعد الثانية فقد أتى بالمأمور به ، ويكون الخطأ في التطبيق فلا يجب إعادته . وإن شك في الجلوس بعدها ، فحيث إنه في حال القيام تذكر ترك السجدة الثانية فيكون قيامه زائد أولا يكون من أجزاء الصلاة ، فبالنسبة إلى الجلوس يكون الشك شكا في المحل فيجب الاتيان به . فتحصل : أن الأظهر هو القول الثالث . ( و ) الموضع الثالث : هل يجب عليه - أن ( يسجد سجدتي السهو ) كما في المتن ، أم لا كما هو خيرة جمع من الأساطين ؟ وجهان : أقواهما الثاني : لما دل على عدم وجوبهما لنسيان السجدة ، وإن ذكر بعد مضي محل التدارك - كصحيح أبي بصير وخبر محمد بن منصور وموثق مصدق الآتية في القسم الثالث ، وستعرف أنها حجة في موردها ، والتعدي عنه واضح ، ولما دل على أنه لا يجب سجدة السهو على من حفظ سهوه وأتمه