تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
شرح
الثانية : ما تدل على الصحة في صورة فعل المبطل السهوي : كصحيح زرارة عن أبي جعفر " ع " : عن رجل صلى بالكوفة ركعتين ثم ذكر وهو بمكة أو بالمدينة أو بالبصرة أو ببلدة من البلدان أنه صلى ركعتين قال : يصلي ركعتين ( 1 ) . وموثق عمار عن أبي عبد الله ( ع ) : في الرجل يذكر بعدما قام وتكلم ومضى في حوائجه أنه إنما صلى ركعتين من الظهر والعصر والعتمة والمغرب قال : يبني على صلاته ويتمها ولو بلغ الصين ( 2 ) . أما الطائفة الأولى : فقد قيل في وجه الجمع بينها وبين نصوص البطلان أنها تحمل على صورة عدم صدور المبطل السهوي منه . وفيه : أنه لو ثبت تذييل صحيح محمد بن مسلم كما عن الشيخ - ره - بقوله ( ع ) : يجوز له ذلك إذا لم يحول وجهه عن القبلة فإذا حول وجهه عن القبلة فعليه أن يستقبل الصلاة استقبالا . كان ذلك شاهدا على هذا الجمع وإلا فهما متعارضان وهذا جمع لا شاهد له . وأما الطائفة الثانية : فقد قيل في الجمع بينها وبين نصوص البطلان وجوه : ( 1 ) ما عن المدارك : بحمل هذه على الجواز وما تضمن الاستئناف على الاستحباب . وفيه : أن الجمع بين الروايات لا يجوز بأي نحو أمكن ، بل لا بد وأن يكون الجمع عرفيا ، وملاكه على ما تكرر منافي هذا الشرح أنه لو سمع العرف كلا المتنافيين من متكلم واحد في مجلس واحد لم يروهما متنافيين ، بل كان أحدهما قرينة على الآخر عندهم بحسب التفاهم العرفي ، وأخبار الباب ليست كذلك كما لا يخفى على الناظر المنصف .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث 19 . ( 2 ) الوسائل باب 3 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث 20 .