تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
شرح
صحة المأتي به ومطابقته للمأمور به . قلت : إن حديث رفع النسيان لا يصلح إلا لرفع الأمر من المنسي ، وحيث إنه ضمني فلا يمكن رفعه إلا برفع الأمر بالمركب منه ومن غيره ، ولا يصلح لاثبات الأمر بغير المنسي ، مضافا إلى أن نسيان جزء أو شرط في فرد من الواجب ليس موردا لحديث الرفع ، إذ ما تعلق له النسيان حينئذ غير ما هو متعلق الأمر ، فإن متعلق الأمر هو الجامع والطبيعي ، والمفروض أنه لم يطرأ عليه النسيان ، وما طرأ على ذلك وهو الفرد ليس متعلقا للأمر ، ومعلوم أن الحديث إنما يرفع الحكم إذا كان متعلق النسيان والحكم شيئا واحدا . فتحصل : أنه بحديث الرفع لا يمكن اثبات وجوب بقية الأجزاء غير المنسي ، نعم في خصوص الصلاة إذا كان النسيان مستوعبا للوقت يثبت ذلك بعدما يرفع بالحديث الأمر بالمركب من المنسي وغيره بما دل على أن الصلاة لا تسقط بحال . وإن لم يكن لدليل الجزئية أو الشرطية اطلاق وكان لدليل الواجب اطلاق فيؤخذ به ويحكم بعدم كون المنسي جزاء أو شرطا في حال النسيان اقتصارا في تقييد اطلاق دليل الواجب بخصوص حال الذكر . وإن لم يكن لدليل الواجب أيضا اطلاق فلا بد من الرجوع إلى ما يقتضيه الأصل العملي ، وهو المقام الثاني من البحث .

مقتضى الأصل العملي عند الشك في الجزئية

فقد ذهب المحقق الخراساني - ره - إلى جريان البراءة عن جزئية المنسي أو شرطيته ، وأن يثبت صحة المأتي به ، والحق هو التفصيل بين موارد التكاليف الانحلالية وبين موارد التكاليف المتعلقة وجود الطبيعة .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 278 | السيد محمد صادق الروحاني