شرح
ثبوت الجزئية في حال النسيان وعدمه
إذا عرفت هذه المقدمة فيقع الكلام في المقامات الثلاثة : أما المقام الأول : فملخص القول فيه : أنه إن كان لدليل الجزئية أو الشرطية اطلاق يشمل حال النسيان فيؤخذ به ويحكم بالجزئية أو الشرطية المطلقة سواء كان لدليل الواجب اطلاق أم لا ، أما على الثاني فواضح ، وأما على الأول فلتقدم اطلاق المقيد على اطلاق دليل المطلق ، ومعه لا شك في الاعتبار كي يرجع إلى البراءة ، ولازم الاطلاق المزبور ليس ثبوت الأمر بما هو مركب من المنسي في حال النسيان كي يقال إنه مستحيل عقلا ، بل حيث إن معناه ثبوت الجزئية أو الشرطية في جميع الأزمنة والآنات التي أمر فيها بالمركب فلازمه سقوط الأمر عند نسيان الجزء أو الشرط ، فالفاقد فاسد . ثم إنه لا فرق فيما ذكرناه بين أن يكون الدليل المثبت للجزئية أو الشرطية بلسان الأمر به أو بغير ذلك ، إذ الأوامر المتعلقة بالأجزاء والشرائط ليست أو أمر بعثية حتى يقال إنها مقيدة بحال الذكر عقلا لاشتراط التكليف بها ، بل تكون ارشادا إلى الجزئية أو الشرطية . فإن قلت : إن ما ذكرت يتم لولا حديث رفع النسيان ( 1 ) ، وإلا فهو من جهة كون الرفع بالإضافة إلى غير ما لا يعلمون رفعا واقعيا . يكون حاكما على اطلاقات الأدلة المثبتة للأحكام في ظرف النسيان وموجبا لالغاء الجزئية والشرطية وبه يثبتهامش
( 1 ) الوسائل باب 30 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث 2 وباب 56 من أبواب جهاد النفس
وغيرهما من الأبواب .