شرح
نسيت شيئا من الصلاة ركوعا أو سجودا أو تكبيرا ثم ذكرت فاصنع الذي فاتك
سواء ( سهوا ) ( 1 ) . وقد استدل به كل من القائلين بعدم البطلان مطلقا ، والقائلين
باختصاصه بالأوليين ، وقد مر تقريب استدلالهما به وبما شاكله .
أقول : الأظهر أن المعلى ثقة ، ويعتمد على روايته لتصريح جمع من أئمة الرجال
بذلك ، ولو رود روايات في مدحه ، والنسبة بين الخبرين عموم مطلق فيقيد اطلاق خبر
ابن سنان بخبر معلى ، ولكن يرد عليه : أنه مرسل ، فإن علي بن إسماعيل يرويه عن
رجل عن معلى .
فالصحيح أن يستدل له بما سيأتي من مبطلية زيادة الركوع مطلقا . ونقص
السجدتين ، وفي هذه الصلاة الأمر يدور بينهما ، فيعلم تفصيلا بالبطلان .
هذا كله فيما ثبتت ركنيته ، وأما ما لم تثبت ركنيته ولا عدمها بالدليل وإنما ثبتت
جزئيته أو شرطيته للصلاة ، وشك في أنه هل تبطل الصلاة بفقدانه في حال النسيان أم
لا ، فتنقيح القول فيه يقتضي التكلم في مقامات :
( 1 ) فيما يقتضيه الأصل اللفظي .
( 2 ) فيما يقتضيه الأصل العملي .
( 3 ) فيما تقتضيه القاعدة الثانوية في خصوص الصلاة .
وقبل الشروع بالبحث فيها . لا بد من تقديم مقدمة ، وهي : أنه هل يصح
تكليف الناسي بغير ما نسيه من الأجزاء والشرائط أم لا ؟
هامش
( 1 ) الوسائل باب 26 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث 1 .