شرح
الأمر ولا بالهيئة الاتصالية المعتبرة في الصلاة .
وأما القاعدة الثانوية ، فقد دلت النصوص على مبطلية الزيادة العمدية للصلاة
مطلقا كما هو المشهور بين الأصحاب ففي صحيح أبي بصير عن الإمام الصادق ( ع ) :
من زاد في صلاته فعليه الإعادة ( 1 ) .
وأورد على الاستدلال به بوجهين : الأول : ما أفاده بعض المعاصرين وهو أنه
منصرف إلى زيادة الركعة ، أو محول على ذلك بقرينة ما دل على عدم قدح زيادة
الجزء سهوا الموجب لرفع اليد عن اطلاقه على كل حال ، والظاهر أن مراده بذلك ما
أفاده المحقق الهمداني - ره - في الايراد على الصحيح وهو : أن الزيادات السهوية
خارجة عن هذا الحكم ، وعليه فيدور الأمر بين إرادة الزيادة العمدية منه ، وبين إرادة
زيادة الأركان أو الزيادة في الركعات ، وحيث إن حصول الزيادة عمدا نادرا ، وكون
زيادة الركعة هو الفرد الواضح مما يطلق عليه إن زاد في صلاته ، فلو لم يكن الحديث
منصرفا إلى الثاني لا ريب في اجماله ، والمتيقن هو ذلك .
وفيه : أن مقتضى الصحيح مبطلية كل زيادة كانت هي الركعة أو الركن
أو غيرهما ، من غير فرق بين العمد والسهو ، من غير فرق بين العلم والجهل - خرج
عن هذا العموم زيادة غير الأركان إن كانت سهوية - وقد حقق محله أن العام حجة
في غير أفراد المخصص ، فالباقي تحته زيادة الأركان والركعة مطلقا ، وزيادة غيرهما
إن كانت عمدية ، ولا يدور الأمر بعد التخصيص بين إرادة العمد وبين إرادة زيادة
الأركان أو الركعة كي يتم ما ذكره .
الثاني : ما أفاده المحقق اليزدي - ره - وهو : أن الزيادة في الصلاة أما أن تكون
من قبيل الزيادة في العمر فيكون المقدر الذي جعلت الصلاة ظرفا له هو الصلاة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 19 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث 2 .