شرح
الصلاة تخرج من أصل التركة
الثانية : يجب على من عليه صلاة أن يوصي بها ، إذ يجب بحكم العقل التسبيب إلى تحقق الفعل وتحصيل ملاكه الملزم ، ودعوى أن التكليف ينقطع بالموت ، مندفعة بأن ذمة من عليه الصلاة لا تفرغ بالموت إلا أن يصلي عنه متبرع أو أجير ، وعليه فيجب عليه قبل الموت التسبيب إلى ذلك . وهل الواجب على الوصي اخراجها من الأصل أم لا ؟ وجهان بل قولان ، استدل للأول : بأنها دين الله لتصريح جملة من النصوص به : كخبر حريز عن زرارة عن الإمام الباقر ( ع ) قلت له : رجل عليه دين صلاة قام يقضيه فخاف أن يدركه الصبح ولم يصل صلاة ليلته تلك ، قال ( ع ) : يؤخر القضاء ويصلي صلاة ليلته تلك ( 1 ) . وخبر حماد عن أبي عبد الله ( ع ) : إذا جاء وقت الصلاة فلا تؤخر بشئ صلها واسترح منها فإنها دين الله ( 2 ) . فيشملها ما دل على أن دين الميت يخرج من الأصل ، بل بعض النصوص يدل على أن دين الله أحق أن يقضى كالخبر ( 3 ) الوارد في قصة الخثعمية حيث إنها سألت رسول الله ( ص ) قالت له : إن أبي أدركته فريضة الحج شيخا زمنا لا يستطيع أن يحج إن حججت عنه ينفعه ذلك ؟ فقال ( ص ) لها : أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته ينفعه ذلك ؟ قالت : نعم ، قال ( ص ) : فدين الله أحق بالقضاء . وفيه أن الأدلة الدالة على اخراج الدين من الأصل مختصة بالدين المالي ولاهامش
( 1 ) الوسائل باب 61 من أبواب المواقيت الحديث 9 من كتاب الصلاة .
( 2 ) الوسائل باب 12 من أبواب قضاء الصلوات حديث 25 .
( 3 ) راجع الذكرى الحكم الخامس من أحكام الأموات وقريب منه في التذكرة في مسألة عدم وجوب الحج
على الفقير والزمن - وفي المستدرك باب 18 من أبواب وجوب الحج وشرائطه .