شرح
لو آجر نفسه فمات
مسائل الأولى : إذا آجر نفسه فمات قبل الاتيان بها ، فإن اشترط المباشرة ، فهل تبطل الإجارة بالنسبة إلى ما بقي عليه أم لا ؟ وجهان : أقواهما الأول ، إذ الظاهر من اشتراط المباشرة أن مورد عقد الإجارة منافع من أجر نفسه ، فبموته ينعدم الموضوع كما لو ماتت الدابة المستأجرة ، وعليه فإن قبض مال الإجارة فتشتغل ذمته به ويكون كسائر ديونه ، وإن لم يشترط المباشرة فما بقي من تلك الصلوات يكون باقيا في ذمة الميت ، فإن كان له تركة يجب استئجاره من تركته لأنه من قبيل دين الناس ، وإن لم يكن له تركة فلا يجب على الورثة الاستئجار لأنه لا يلزم لهم أداء ديون الميت من أموالهم . نعم يجوز تفريغ ذمته من باب الزكاة بلا خلاف ، بل عن غير واحد : دعوى الاجماع عليه ، وتشهد له جملة من النصوص : كصحيح عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا الحسن ( ع ) عن رجل عالم فاضل توفي وترك عليه دينا لم يكن بمفسد ولا مسرف ولا معروف بالمسألة هل يقضى عنه من الزكاة ألف وألفان ؟ قال : نعم ( 1 ) . ونحوه غيره ، كما أنه يجوز بالتبرع ولا يخفى وجهه .هامش
( 1 ) الوسائل باب 45 من أبواب المستحقين للزكاة حديث 1 من كتاب الزكاة .