شرح
أقول : الأقوى تبعا للمشهور أنه عزيمة للنهي عنه في طائفة من الأخبار ،
واستدل شيخنا المرتضى - ره - لكونه رخصة : بأن النهي عنه لكونه في مقابل الأمر به
مع اكمال السورة لا يستفاد منه أزيد من عدم الوجوب .
وفيه : أن المقابلة بنفسها لا توجب حمل النهي على الرخصة ، والتعبير بالأجزاء
في صحيحي الحلبي والرهط لا يكون قرينة عليه .
الثاني : لا بد من الاتيان بفاتحة الكتاب في كل من الخمس ركعات الواقعتين
قبل السجدتين بلا خلاف فيه ، ويشهد له ما دل على اعتبار الفاتحة في ابتداء القراءة
في كل ركعة ، إذ المستفاد من النصوص أن صلاة الآيات ركعتان كل ركعة خمس
ركوعات ، لاحظ خبر ابن سنان المتقدم ، وخبر ابن ميمون ( 1 ) ، وخبر أبي البختري ( 2 ) ،
وصحيح الحلبي المتقدم : وإن قرأت نصف سورة أجزأك أن لا تقرأ فاتحة الكتاب إلا
في أول ركعة حتى تستأنف أخرى . فما عن التذكرة : من أنه يحتمل أن يقرأ من الموضع
الذي انتهى إليه أولا من غير أن يقرأ الحمد ، ضعيف .
الثالث : الظاهر أنه لو لم يتم السورة في القيام الأول فيجوز له أن يتمها في
القيام الثاني فيكون قد قرأ سورة في قيامين ، ويشهد له صحيح البزنطي المتقدم ، نحوه
غيره ، فما عن الذكرى والنهاية من احتمال حصر التبعيض في توزيع سورة على
الخمس لم أعرف وجهه .
الرابع : المشهور بين الأصحاب على ما نسب إليهم : وجوب اتمام سورة في كل
ركعة وعن كشف اللثام : عدم وجوبه .
واستدل للأول : بما دل على وجوب سورة كاملة في كل ركعة ، وبما في صحيح
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 من أبواب صلاة الكسوف والآيات حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 7 من أبواب صلاة الكسوف والآيات حديث 4 .
( 3 ) الوسائل باب 7 من أبواب صلاة الكسوف والآيات .