تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
شرح
وسألته عن القراءة في صلاة الكسوف هل يقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب ؟ قال لي : إذا اختتمت سورة وبدأت بأخرى فاقرأ بفاتحة الكتاب ، وإن قرأت سورة في ركعتين أو ثلاث فلا تقرأ بفاتحة الكتاب حتى تختم السورة ولا تقل . . . . الخ ( 1 ) ونحوه صحيح ابن جعفر ، وقريب منهما غيرهما . وعن الحلي : عدم وجوبها ، واستدل له بخبر عبد الله بن سنان عن الإمام الصادق ( ع ) : انكسفت الشمس في عهد رسول الله ( ص ) فصلى ركعتين فقرأ سورة ثم ركع فأطال الركوع ثم رفع رأسه فقرأ سورة ثم ركع فعل ذلك خمس مرات ( 2 ) . وبما دل على أن الفاتحة تجب في كل ركعة مرة . وفيهما نظر : أما الأول : فلأنه لو تمت دلالته لدل على عدم لزوم الفاتحة حتى في القيام الأول ، وحيث لا ريب في لزومها فيه فلا بد إما من طرحه أو حمله على أن ترك ذكر الفاتحة إنما يكون لمعهودية اعتبارها عدم الحاجة إلى ذكرها . ومنه يظهر عدم صحة الاستدلال لهذا القول بخبر أبي بصير المتضمن أنه يقرأ في كل ركعة مثل سورة يس والنور وإن لم يحسن يقرأ ستين آية ( 3 ) وأما الثاني : فلأن تلك النصوص لا تدل على عدم لزوم الزائد على فاتحة واحدة كي تعارض ما سبق ، مع أنه لو تمت دلالتها يقيد اطلاقها بما سبق . هذا كله فيما إذا ركع عن اكمال سورة ، وأما إن ركع عن بعضها فلا اشكال ولا خلاف في عدم وجوب الفاتحة في القيام بعده ، وتشهد له النصوص المتقدمة ، إنما الكلام في أن ترك الحمد هل هو عزيمة أم رخصة ؟ .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 من أبواب صلاة الكسوف والآيات حديث 13 . ( 2 ) لم يذكر في كتب الحديث وقد رواه الشهيد في محكي الذكرى . ( 3 ) الوسائل باب 7 من أبواب صلاة الكسوف والآيات حديث 2 .