والزلزلة والرياح المخوفة وغيرها من أخاويف السماء
شرح
وتدل عليه مضافا إلى عدم الخلاف فيه روايات مثل خبر علي بن عبد الله
المروي عن الكافي قال : سمعت أبا الحسن موسى ( ع ) يقول : إنه لما قبض إبراهيم
بن رسول الله ( ص ) جرت فيه ثلاث سنن ، أما واحدة فإنه لما مات انكسف الشمس
فقال الناس : انكسف الشمس لفقد ابن رسول الله ( ص ) ، فصعد رسول الله ( ص )
المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس إن الشمس والقمر آيتان من آيات
الله يجريان بأمره مطيعان له لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا انكسفتا أو واحدة
منهما فصلوا ، ثم نزل فصلى بالناس صلاة الكسوف ( 1 ) . وغير ذلك من الروايات .
ومقتضى اطلاقها شمول الحكم لانكساف الشمس بباقي الكواكب غير القمر ،
ولو كان بنحو لا يظهر إلا لبعض الناس فإنه يجب عليه الصلاة وعلى غيره إن اطمئنوا
به .
( و ) وكذا تجب عند ( الزلزلة ) بلا نقل عن أحد بل عن جماعة : دعوى
الاجماع عليه .
ويدل عليه خبر الديلمي المروي في العلل قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن
الزلزلة ما هي ؟ قال : آية - إلى أن قال - فيحرك ذلك الملك عروق تلك الأرض التي
أمره الله فتحرك بأهلها ، قال : قلت : فإذا كان ذلك فما أصنع ؟ قال : صل صلاة
الكسوف ( 2 ) . وعن الفقيه : نحوه ، وضعف سنده منجبر بعمل الأصحاب .
( و ) كذا تجب عند ( الرياح المخوفة وغيرها من أخاويف السماء ) كما هو
المشهور بين الأصحاب ، بل عن الخلاف : دعوى الاجماع عليه .
وتشهد له صحيحة محمد بن مسلم وزرارة قالا : قلنا لأبي جعفر ( ع ) أرأيت
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب صلاة الكسوف والآيات حديث 10 .
( 2 ) الوسائل باب 2 من أبواب صلاة الكسوف والآيات حديث 3 .