تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
الثانية : قيل التكبير الزايد واجب وكذا القنوت
شرح
وهاتان الروايتان من جهة دلالتهما على عدم قضاء الوتر تكونان نصين في إرادة مطلق النافلة حتى قضاء الرواتب ، ولا يمكن حملهما على إرادة نفي شرعية صلاة على سبيل التوظيف وظاهرهما وإن كان الحرمة إلا أن شيوع وقوع التعبير بمثله بالنسبة إلى المكروهات يمنع عن هذا الظهور ، ولذا لم يفهم الأصحاب منهما الحرمة . ويدل على استثناء الركعتين في مسجد النبي ( ص ) خبر محمد بن الفضل الهاشمي عن أبي عبد الله ( ع ) : يصلى في مسجد رسول الله ( ص ) في العيد قبل أن يخرج إلى المصلى ليس ذلك إلا بالمدينة لأن رسول الله ( ص ) فعله ( 1 ) . ( الثانية : قيل : التكبير الزائد واجب ) وقد مر الكلام فيه مفصلا وعرفت أنه لو لم يكن أقوى فهو أحوط . ( وكذا القنوت ) وهو المنسوب إلى المشهور ، بل عن الإنتصار : دعوى الاجماع عليه للأمر به في جملة من النصوص كصحيح الجعفي المتقدم ونحوه غيره . وعن الشيخ والمحقق وابن سعيد والفاضل : القول بالاستحباب ، واستدل له : بخلو عدة من الروايات الواردة في بيان الكيفية عنه ، وعدم ظهور ما تعرض له فيه لشهادة سوقها بتعلق الغرض ببيان ما هو أعم من الواجب والمندوب ، وموثقة سماعة : ينبغي أن يتضرع بين كل تكبيرتين ويدعو الله . لأن ينبغي ظاهر في الاستحباب . وفي الجميع نظر : أما خلو بعض الروايات عنه : فلا يدل على عدم الوجوب لأنه لا مفهوم له . وأما دعوى عدم ظهور الروايات المتعرضة له فهي مكابرة ، إذ لا وجه لها سوى اشتمالها على ما ليس بواجب ، وهو لا يوجب عدم ظهورها في وجوبه خصوصا والروايات المتعرضة له خاصة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 من أبواب صلاة العيد حديث 10 .