الثانية : قيل التكبير الزايد واجب وكذا القنوت
شرح
وهاتان الروايتان من جهة دلالتهما على عدم قضاء الوتر تكونان نصين في إرادة
مطلق النافلة حتى قضاء الرواتب ، ولا يمكن حملهما على إرادة نفي شرعية صلاة على
سبيل التوظيف وظاهرهما وإن كان الحرمة إلا أن شيوع وقوع التعبير بمثله بالنسبة
إلى المكروهات يمنع عن هذا الظهور ، ولذا لم يفهم الأصحاب منهما الحرمة .
ويدل على استثناء الركعتين في مسجد النبي ( ص ) خبر محمد بن الفضل
الهاشمي عن أبي عبد الله ( ع ) : يصلى في مسجد رسول الله ( ص ) في العيد قبل أن
يخرج إلى المصلى ليس ذلك إلا بالمدينة لأن رسول الله ( ص ) فعله ( 1 ) .
( الثانية : قيل : التكبير الزائد واجب ) وقد مر الكلام فيه مفصلا وعرفت أنه
لو لم يكن أقوى فهو أحوط .
( وكذا القنوت ) وهو المنسوب إلى المشهور ، بل عن الإنتصار : دعوى الاجماع
عليه للأمر به في جملة من النصوص كصحيح الجعفي المتقدم ونحوه غيره .
وعن الشيخ والمحقق وابن سعيد والفاضل : القول بالاستحباب ، واستدل له :
بخلو عدة من الروايات الواردة في بيان الكيفية عنه ، وعدم ظهور ما تعرض له فيه
لشهادة سوقها بتعلق الغرض ببيان ما هو أعم من الواجب والمندوب ، وموثقة سماعة :
ينبغي أن يتضرع بين كل تكبيرتين ويدعو الله . لأن ينبغي ظاهر في الاستحباب .
وفي الجميع نظر : أما خلو بعض الروايات عنه : فلا يدل على عدم الوجوب
لأنه لا مفهوم له .
وأما دعوى عدم ظهور الروايات المتعرضة له فهي مكابرة ، إذ لا وجه لها سوى
اشتمالها على ما ليس بواجب ، وهو لا يوجب عدم ظهورها في وجوبه خصوصا
والروايات المتعرضة له خاصة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 من أبواب صلاة العيد حديث 10 .