ويجب ايقاع الخطبتين بعد الزوال
شرح
وفيه : أن الخبرين إنما وردا في المأموم غير المدرك مع الإمام فيدلان على أنه لا
جمعة بعد الجمعة ، ولا يشملان ما لو فاتت بفوات وقتها ، إلا أنه في هذه المسألة أيضا
لا يقضي جمعة بل يصلي أربعا للاجماع .
ما يعتبر في الخطبتين
الثالثة : فيما يعتبر في الخطبتين ، ( و ) فيها فروع : الأول : حكي عن جماعة كالسيد وابن أبي عقيل وأبي الصلاح ، بل عن الذكرى : نسبته إلى المعظم ، وعن ظاهر الغنية : الاجماع عليه أنه ( يجب ايقاع الخطبتين بعد الزوال ) ، ولكن الأقوى تبعا للشيخ في المبسوط والنهاية والمحقق في المعتبر والشرايع وجماعة من المتأخرين عنه : أنه يجوز ايقاعهما قبل زوال الشمس حتى إذا فرغ زالت ، وتدل عليه صحيحة ابن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) قال : كان رسول الله ( ص ) يصلي الجمعة حين تزول الشمس قدر شراك ويخطب في الظل الأول فيقول جبرئيل : يا محمد قد زالت الشمس فأنزل وصل ( 1 ) . ودعوى اجمالها لاحتمال أن يكون تأخير الصلاة عن الزوال بقدر شراك لتلبسه بأداء الواجب من الخطبة ، مندفعة بأن ظاهر الخبر وقوع تمام الخطبة في الظل الأول قبل زوال الشمس فلاحظ . كما أن دعوى احتمال إرادة الفيئ الزائد على ظل المقياس من الظل الأول ، مندفعة بأنها مخالفة لظهور الخبر وتؤيد المختار الروايات الدالة على توقيت الجمعة بالزوال المستلزم لجواز تقديم الخطبتين . واستدل للأول بقوله تعالى ( إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله ) ( 2 ) حيث أوجب السعي بعد النداء ، فلا يجب قبله ، وبما رواه محمد بن مسلمهامش
( 1 ) الوسائل باب 15 من أبواب صلاة الجمعة حديث 1 .
( 2 ) سورة الجمعة آية : 9 .