تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
وقيام الخطيب مع القدرة .
شرح
وفيهما نظر : أما الأول : فواضح ، وأما الثاني : فلأنه لارساله واعراض المشهور عنه لا يمكن الاعتماد عليه مع معارضته بالمعتبرة المستفيضة المقدمة عليه لوجوه ، فلو بدأ بالصلاة وأخر الخطبة لم تصح إلا أن يعيدها بعد الخطبتين اللتين أتى بهما بقصد الخروج عن عهدة ما تعلق بهما . وهل البطلان مختص بالعامد أو يعم الناسي ؟ قولان : أقواهما الأول ، لعموم حديث ( لا تعاد الصلاة ) ( 1 ) . ودعوى انصرافه عن صلاة الجمعة لم أعرف وجهها . ودعوى أنه لتضيق وقت الجمعة لا يمكن التمسك بحديث لا تعاد إذ الاخلال بما اعتبر فيها لا يوجب الإعادة قطعا ، مندفعة بأن لا تعاد ارشاد إلى الصحة ، فاعتبار قابلية الصلاة للإعادة غير مرتبط بما هو مفاد الحديث . ( و ) الثالث يعتبر جملة من النصوص : كموثقة سماعة المتقدمة وفيها : يخطب وهو قائم إلى أن قال ثم يجلس ثم يقوم فيحمد الله . وخبر أبي بصير : أنه سئل عن الجمعة كيف يخطب الإمام قال ( ع ) : يخطب قائما إن الله يقول ( وتركوك قائما ) ( 2 ) وصحيح معاوية بن وهب عن الإمام الصادق ( ع ) : إن أول من خطب وهو جالس معاوية إلى أن قال ثم قال الخطبة وهو قائم خطبتان يجلس بينهما ( 3 ) . وأما مع العجز ، فبالنسبة إلى زماننا لا ريب في عدم جواز أن يخطب الإمام جالسا ، بل لغيره التصدي كما لا يخفى وجهه ، وإن لم يكون هناك غيره ممن يجوز إمامته
هامش
( 1 ) الوسائل باب 29 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 5 . ( 2 ) الوسائل باب 16 من أبواب صلاة الجمعة حديث 3 . ( 3 ) الوسائل باب 16 من أبواب صلاة الجمعة حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 184 | السيد محمد صادق الروحاني