تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
ويستحب فيهما الطهارة
شرح
أو استخلافه للخطبة فمقتضى القاعدة تعين الظهر عليه ، وذلك لأن المستفاد من الأخبار شرطية القيام للخطبة مطلقا ، ولازمه سقوط التكليف بالجمعة لعدم القدرة على الاتيان بها جامعة للأجزاء والشرائط . ولكن المشهور ذهبوا إلى سقوط اعتباره ، ولعل مستندهم قاعدة الميسور ، وانصراف ما دل على القيام إلى صورة القدرة ، فتبقى اطلاقات الأمر بالخطبة بالنسبة إلى حال العجز سليمة عن المقيد . وفي كليهما نظر : أما الأول : فلأن التمسك بقاعدة الميسور في الواجب الذي لا يقدر المكلف على اتيان جميع أجزائه وشرائطه لا يصح إذا كان مما له البدل كما في المقام ، فإنه لا يدور الأمر فيه بين سقوط أصل التكليف والاتيان بالميسور بل حينئذ يتعين البدل ، ففي المقام بعد فرض عدم التمكن من الاتيان بالجمعة مع جميع أجزائها وشرائطها يتعين عليه الظهر لا الاتيان بالجمعة الناقصة ، مضافا إلى ما عرفت غير مرة من عدم حجية قاعدة الميسور . وأما الثاني فلأن دعوى الانصراف في أمثال المقام مما يكون الدليل متكفلا لبيان الشرط والجزء لا تسمع كما هو واضح . الرابع : ( ويستحب فيهما ) أي في الخطبتين ( الطهارة ) وعن الشيخ في المبسوط والخلاف : القول بالاشتراط . واستدل له بوجوه : أقواها صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) . قال : وإنما جعلت الجمعة ركعتين من أجل الخطبتين ، فهي صلاة حتى ينزل الإمام ( 1 ) . ومقتضى تنزيلهما منزلة الصلاة ترتب أحكامها عليهما ، ومنها شرطية الطهارة . وفيه : أن ظهور تنزيل شئ منزلة آخر في كونه بلحاظ تمام الآثار مما لا ينكر ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب صلاة الجمعة حديث 4 .