تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
شرح
وتشهد لذلك كله جملة من النصوص : كصحيح زرارة عن الإمام الباقر ( ع ) : إنما فرض الله عز وجل على الناس من الجمعة إلى الجمعة خمسا وثلاثين صلاة منها صلاة واحدة فرضها الله في جماعة وهي الجمعة ، ووضعها عن تسعة : عن الصغير والكبير والمجنون والمسافر العبد والمرأة والمريض والأعمى ومن كان على رأس فرسخين ( 1 ) . ونحوه غيره . إنما الكلام يقع في جهات : الأولى : ليس في شئ من النصوص التعرض للعرج إلا ما عن المصباح مرسلا ، وقد روي أن العرج عذر ، ولكن لضعف سنده لا يعتمد عليه . ودعوى انجباره بالشهرة مندفعة بأنه صرح جماعة بأنه إذا لم يكن مقعدا يجب عليه الحضور ، بل عن التذكرة أن معقد الاجماع ما إذا بلغ حد الاقعاد ، وفي هذه الصورة عمومات أدلة نفي الحرج تدل على عدم الوجوب ، وعليه فلا طريق إلى احراز استناد الأصحاب إلى المرسل كي ينجبر به ضعفه . ودعوى اندراجه في المرض كما ترى ، فالأقوى عدم صحة عدة من جملة الأعذار المسقطة للتكليف . الثانية : مقتضى اطلاق النصوص سقوط الجمعة عمن استثني في النصوص وإن لم يكن السعي إليها حرجيا ، فما عن غير واحد من اعتبار المشقة العرفية في المريض والشيخ الكبير ضعيف ، ودعوى انصراف اطلاقات الأدلة لمناسبة الحكم والموضوع إليها مندفعة بأن غاية ما تقتضيه المناسبة اعتبار الحرج النوعي في الشيخ والمريض وإن لم يكن لبعض الأفراد حرجيا .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب صلاة الجمعة حديث 1 .