وتجب مع الشروط على كل مكلف حر ذكر سليم من المرض والعمى
والعرج وأن لا يكون هما ولا مسافرا ولو كان بينه وبين الجمعة أزيد
من فرسخين لم يجب الحضور .
شرح
بلا مرجح .
ولو سبقت إحداهما ولو بتكبيرة الاحرام بطلت المتأخرة بلا خلاف ، وأما
السابقة فقد حكي الاجماع على صحتها ، وقد استدل عليه المحقق الهمداني - ره - :
بأن المتبادر من النص والاجماع إنما هو اعتبار الفصل بين الجمعتين الصحيحتين ،
فالثانية غير صالحة للمانعية عن صحة الأولى .
وفيه : أنه إن أريد من اعتبار الفصل بين الصحيحتين الصحيحتان من جميع
الجهات فهو غير معقول ، وإن أريد الصحيحتان من غير ناحية الاجتماع فكما أن
السابقة صحيحة كذلك اللاحقة .
والأقوى ابتناء صحة السابقة ، وفسادها على أن المانع في كل صلاة جمع المكلف
إياها مع صلاة أخرى أو مجرد اجتماعهما ، فعلى الأول تصح لأن الجمع في الفرض مستند إلى اللاحقة ، وعلى الثاني تبطل لأن لكل منهما دخلا في بقاء الاجتماع ، وظاهر
النصوص هو الأول فلاحظ .