تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
والجماعة وأن لا يكون هناك جمعة أخرى بينهما أقل من ثلاثة أميال .
شرح
وأما الروايات ( 1 ) الحاكية للخطب التي أنشأها الأئمة ( ع ) فلا يستفاد منها الوجوب كما لا يخفى ، ومع ذلك الاحتياط باتيانهما في كل منهما لا يترك . ( و ) الشرط الرابع ( الجماعة ) فلا تصح فرادى بلا شبهة ، بل كاد أن يكون من ضروريات الدين ، والنصوص الدالة عليه مستفيضة ، نعم وقع الخلاف في أنه لو دخلوا في الصلاة فانفض العدد المعتبر ، فهل تبطل الصلاة أو أنه يجب الاتمام جمعة أو ظهرا ؟ والأقوى هو الأول ، لأن ظاهر الأدلة اشتراطها في جميع الصلاة ، وارتكاب التأويل فيما دل على أن الله فرضها في الجماعة على إرادتها في البعض في غاية البعد ، والاستدلال لوجوب المضي بما يدل على النهي عن ابطال العمل كما ترى ، كما أن الاستدلال له بقوله ( ع ) : من أدرك ركعة من الجماعة فليضف إليها أخرى ( 3 ) . ضعيف ، إذ المتبادر منه إرادة بيان حكم المأموم المسبوق ، فلا دخل له بما نحن فيه . ( و ) الشرط ( الخامس : أن لا يكون هناك جمعة أخرى بينهما أقل من ثلاثة أميال ) بلا خلاف على الظاهر فيه بيننا ، وعن غير واحد : دعوى الاجماع عليه . وتدل عليه حسنة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) قال : يكون بين الجماعتين ثلاثة أميال ، يعني لا تكون جمعة إلا فيما بينه وبين ثلاثة أميال ، وليس تكون جمعة إلا بخطبة ، قال : فإذا كان بين الجماعتين ثلاثة أميال فلا بأس أن يجمع هؤلاء ويجمع هؤلاء ( 4 ) . وقريب منها موثقته ( 5 ) ، فعلى هذا لو اقترنت الجمعتان في أقل من الحد المذكور بطلتا لأن الحكم بصحتهما معا ينافي اشتراط الوحدة : وإحداهما دون الأخرى ترجيح
هامش
( 1 ) الوسائل باب 25 من أبواب صلاة الجمعة . ( 2 ) الوسائل باب 2 و 3 من أبواب صلاة الجمعة . ( 3 ) الوسائل باب 26 من أبواب صلاة الجمعة . ( 4 ) الوسائل باب 7 من أبواب صلاة الجمعة حديث 1 - 2 . ( 5 ) الوسائل باب 7 من أبواب صلاة الجمعة حديث 1 - 2 .