الخطبتان وهما
شرح
ومنها ما يدل على الاكتفاء بأحد الأمرين : كخبر أبي العباس عن أبي عبد الله
( ع ) قال : أدنى ما يجزي في الجمعة سبعة أو خمسة أدناه ( 1 ) .
وصحيحة زرارة قال : قلت لأبي جعفر ( ع ) : على من تجب الجمعة ؟ فقال : تجب
على سبعة نفر من المسلمين ، ولا جمعة لا قل من خمسة من المسلمين أحدهم الإمام ( 2 ) .
ونحوهما غيرهما .
ومقتضى الجمع بين الأخبار كون السبعة شرطا للوجوب والخمسة للمشروعية ،
فتحمل أخبار الخمسة على بيان المشروعية ، وأخبار السبعة على الوجوب .
وما ذكره المحقق اليزدي - ره - تبعا لصاحب الجواهر - ره - من أن الأخبار
المذكورة واردة في زمان قصور يد الإمام ( ع ) فلا يصح الحمل المزبور على مذهب من
لا يقول بالوجوب التعييني في زمن قصور يد الإمام ( ع ) ، فالمتعين حملها على مرتبتي
الفضل ، مخدوش بأن هذه الأخبار إنما وردت لبيان حكم وضعي وهو الاشتراط ، وأخبار
السبعة تدل على اشتراط الوجوب بها ، وعدم وجوبها في زمن قصور يد الإمام لفقدان
شرط آخر للوجوب وهو أن يقيمها السلطان العادل ، ومشروعية إقامتها في هذا الحال
لدليل آخر لا تنافي ذلك كما لا يخفى على المتدبر .
في اشتراط الخطبتين
( و ) والشرط الثالث : ( الخطبتان وهما ) ليستا من الشرائط ، بل هما كنفس الصلاة يجب ايجادهما عند تحقق شرائط الوجوب ، فهما من شرائط الصحة ، ولا تصح الجمعة بدونهماهامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب صلاة الجمعة حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 2 من أبواب صلاة الجمعة حديث 4 .