تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
الخطبتان وهما
شرح
ومنها ما يدل على الاكتفاء بأحد الأمرين : كخبر أبي العباس عن أبي عبد الله ( ع ) قال : أدنى ما يجزي في الجمعة سبعة أو خمسة أدناه ( 1 ) . وصحيحة زرارة قال : قلت لأبي جعفر ( ع ) : على من تجب الجمعة ؟ فقال : تجب على سبعة نفر من المسلمين ، ولا جمعة لا قل من خمسة من المسلمين أحدهم الإمام ( 2 ) . ونحوهما غيرهما . ومقتضى الجمع بين الأخبار كون السبعة شرطا للوجوب والخمسة للمشروعية ، فتحمل أخبار الخمسة على بيان المشروعية ، وأخبار السبعة على الوجوب . وما ذكره المحقق اليزدي - ره - تبعا لصاحب الجواهر - ره - من أن الأخبار المذكورة واردة في زمان قصور يد الإمام ( ع ) فلا يصح الحمل المزبور على مذهب من لا يقول بالوجوب التعييني في زمن قصور يد الإمام ( ع ) ، فالمتعين حملها على مرتبتي الفضل ، مخدوش بأن هذه الأخبار إنما وردت لبيان حكم وضعي وهو الاشتراط ، وأخبار السبعة تدل على اشتراط الوجوب بها ، وعدم وجوبها في زمن قصور يد الإمام لفقدان شرط آخر للوجوب وهو أن يقيمها السلطان العادل ، ومشروعية إقامتها في هذا الحال لدليل آخر لا تنافي ذلك كما لا يخفى على المتدبر .

في اشتراط الخطبتين

( و ) والشرط الثالث : ( الخطبتان وهما ) ليستا من الشرائط ، بل هما كنفس الصلاة يجب ايجادهما عند تحقق شرائط الوجوب ، فهما من شرائط الصحة ، ولا تصح الجمعة بدونهما
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب صلاة الجمعة حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 2 من أبواب صلاة الجمعة حديث 4 .