وأن يسبح مرة واحدة .
شرح
اطلاق دليل اعتبار الطمأنينة واطلاق دليل وجوب الركوع قائما للتعارض بينهما
بالعموم من وجه ، فيرجع إلى الأصل فيثبت التخيير ، وإن كان الأحوط اختيار الأول
كما لا يخفى وجهه .
اعتبار الذكر في الركوع
( و ) الثالث من الواجبات : الذكر اجماعا حكاه جماعة كثيرة ، لكن اختلفوا في تعيينه ، فعن الأكثر أو المشهور تعين ( أن يسبح مرة واحدة ) ، بل عن غير واحد : دعوى الاجماع عليه ، عن المبسوط وأكثر كتب المصنف - ره - وأكثر المتأخرين بل المشهور بينهم : كفاية مطلق الذكر . استدل للأول بجملة من النصوص : كصحيح زرارة عن الباقر ( ع ) قال : قلت له : ما يجزي من القول في الركوع والسجود ؟ قال ثلاث تسبيحات في ترسل وواحدة تامة تجزي ( 1 ) . وصحيح معاوية بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : أخف ما يكون من التسبيح في الصلاة ؟ قال ثلاث تسبيحات مترسلا تقول سبحان الله سبحان الله سبحان الله ( 2 ) . والظاهر منه أن وجوب التسبيح وتعينه كان أمرا مفروغا عنه لديهم ، ونحوهما غيرهما من الروايات الظاهرة في تعين التسبيح . ولكن لا بد من رفع اليد عن هذا الظهور لأجل ما يدل على كفاية مطلق الذكرهامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب الركوع حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 5 من أبواب الركوع حديث 2 .