تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
شرح
بمقدار الذكر ولو كان غير مستقر فالعمدة في دليله الخبران ، ولكن غاية ما يدلان عليه اعتباره فيه في الجملة لا بقدر التسبيح ، اللهم إلا أن يقال إن ظاهر قوله ( ص ) في المرسل : ثم اركع حتى تطمئن راكعا ثم ارفع رأسك لزوم التمكن من أول الركوع إلى حين رفع الرأس فتأمل . ولو أخل سهوا حتى بالمقدار الذي يتحقق به الركوع عن استقرار ، فبطلان الصلاة وعدمه يبتنيان على أن تكون الطمأنينة شرطا للركوع أو الصلاة ، فعلى الأول تبطل لاستلزام الاخلال بها فوت الركوع ، على الثاني لا تبطل لقوله ( ع ) : لا تعاد الصلاة إلا من خمس ( 1 ) . ولو شك في ذلك يمكن أن يقال دخلها في الصلاة معلوم على أي تقدير ويشك في شرطيتها للركوع فالأصل يقتضي عدمها ، وبذلك يدخل في عموم لا تعاد ويحكم بعدم البطلان ، ولو كان مريضا لا يتمكن من الطمأنينة سقطت عنه وعليه أن يركع بلا طمأنينة بلا خلاف لاختصاص ما يدل على اعتبارها بحال التمكن . ولو دار الأمر بين الركوع قائما بلا طمأنينة أو جالسا فعن المشهور : تقديم الأول والأقوى هو التخيير ، وذلك لما تقدم مرارا من أن موارد اضطرار المكلف إلى ترك أحد الشيئين المعتبرين في الصلاة وعدم التمكن من اتيانها معا يكون من موارد التعارض لا التزاحم ، وقد مر أيضا مقتضى القاعدة في هذا التعارض أنه لو كان لكل من دليليهما اطلاق فلا محالة يسقط كل * من الاطلاقين فيرجع إلى الأصل ، وترفع خصوصية كل من الأمرين بأصالة البراءة فيثبت التخيير ، ففي المقام يسقط
هامش
* وحيث إن الأوجه هو الرجوع إلى أخبار الترجيح وهي تقتضي تقديم الأول لكونه أشهر - فما - أفاده المشهور أقوى - منه - ( 1 ) الوسائل باب 29 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 5 .