شرح
بمقدار الذكر ولو كان غير مستقر فالعمدة في دليله الخبران ، ولكن غاية ما يدلان عليه
اعتباره فيه في الجملة لا بقدر التسبيح ، اللهم إلا أن يقال إن ظاهر قوله ( ص ) في
المرسل : ثم اركع حتى تطمئن راكعا ثم ارفع رأسك لزوم التمكن من أول الركوع إلى
حين رفع الرأس فتأمل .
ولو أخل سهوا حتى بالمقدار الذي يتحقق به الركوع عن استقرار ، فبطلان
الصلاة وعدمه يبتنيان على أن تكون الطمأنينة شرطا للركوع أو الصلاة ، فعلى الأول
تبطل لاستلزام الاخلال بها فوت الركوع ، على الثاني لا تبطل لقوله ( ع ) : لا تعاد
الصلاة إلا من خمس ( 1 ) .
ولو شك في ذلك يمكن أن يقال دخلها في الصلاة معلوم على أي تقدير ويشك
في شرطيتها للركوع فالأصل يقتضي عدمها ، وبذلك يدخل في عموم لا تعاد ويحكم
بعدم البطلان ، ولو كان مريضا لا يتمكن من الطمأنينة سقطت عنه وعليه أن يركع بلا
طمأنينة بلا خلاف لاختصاص ما يدل على اعتبارها بحال التمكن .
ولو دار الأمر بين الركوع قائما بلا طمأنينة أو جالسا فعن المشهور :
تقديم الأول والأقوى هو التخيير ، وذلك لما تقدم مرارا من أن موارد اضطرار المكلف
إلى ترك أحد الشيئين المعتبرين في الصلاة وعدم التمكن من اتيانها معا يكون من
موارد التعارض لا التزاحم ، وقد مر أيضا مقتضى القاعدة في هذا التعارض أنه لو
كان لكل من دليليهما اطلاق فلا محالة يسقط كل * من الاطلاقين فيرجع إلى الأصل ،
وترفع خصوصية كل من الأمرين بأصالة البراءة فيثبت التخيير ، ففي المقام يسقط
هامش
* وحيث إن الأوجه هو الرجوع إلى أخبار الترجيح وهي تقتضي تقديم الأول لكونه أشهر - فما - أفاده
المشهور أقوى - منه -
( 1 ) الوسائل باب 29 من أبواب القراءة في الصلاة حديث 5 .