وأن يطمئن بقدر التسبيح
شرح
إلى العرف ، بل يعتبر أن ينحني ظهره حال الجلوس بمقدار ما كان ينحني حال القيام ،
فالصحيح هو التحديد بالوجه الثاني وإن كان الظاهر رجوع الأول إليه أيضا فلاحظ .
ثم إن المحكي عن الشهيدين والمحقق الثاني : لزوم رفع الفخذين ، واستدل له :
بأنه كان واجبا حال القيام ، حيث لا دليل على اختصاصه به فالأصل بقائه ، وبأن
تتحقق المشابهة المزبورة وهما كما ترى إذ وجوبه في حال القيام ليس إلا من جهة
تحقق الهيئة الخاصة به وعدمه بدونه ، وحيث إنها تتحقق في حال الجلوس ولو لم يرفع
الفخذين فلا وجه ولاعتباره .
اعتبار الطمأنينة
( و ) الثاني من واجبات الركوع ( أن يطمئن بقدر التسبيح ) بلا خلاف وعن المعتبر والمنتهى والخلاف وغيرها : دعوى الاجماع عليه . ويشهد له خبر بكر بن محمد الأزدي المروي عن قرب الإسناد عن الإمام الصادق ( ع ) : إذا ركع فليتمكن ( 1 ) . ومرسل الذكرى عن النبي ( ص ) : ثم اركع حتى تطمئن راكعا . وأما صحيح زرارة عن الإمام الباقر ( ع ) : بينا رسول الله ( ص ) جالس في المسجد إذ دخل رجل فقام يصلي فلم يتم ركوعه وسجوده ، فقال ( ص ) نقر كنقر الغراب لئن مات هذا وهكذا صلاته ليموتن على غير ديني ( 2 ) . وقريب منه خبر عبد الله بن ميمون عن أبي عبد الله ( ع ) ( 3 ) . فلا يدلان على ذلك ، إذ ظاهر هما لزوم بقائه راكعاهامش
( 1 ) الوسائل باب 8 من أبواب أعداد الفرائض حديث 14 .
( 2 ) الوسائل باب 3 من أبواب الركوع حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 9 من أبواب أعداد الفرائض حديث 2 .