وأن ينتصب قائما
شرح
فتحصل مما ذكرناه : أن أقل ما يجزي للمختار تسبيحة تامة ، وصورتها : سبحان
ربي العظيم وبحمده ، أو يقول سبحان الله ثلاثا ، أو بقدر ذلك من سائر الأذكار .
وما يظهر من بعض النصوص المتقدمة من عدم جزئية لفظة ( وبحمده )
للتسبيحة التامة لا يوجب الالتزام بأنها مستحبة كما عن المعتبر وكنز العرفان ، بل لا بد
وأن يحمل على المسامحة والتخفيف في العبارة لأنها مذكورة في اثنتي عشرة رواية
أكثرها صحاح ، نعم يجزي في حال الضرورة والمرض واحدة صغرى كما هو المشهور ،
بل عن المعتبر نسبته إلى الأصحاب ، ويشهد له صحيح معاوية بن عمار عن الإمام الصادق ( ع ) قلت : أدنى ما يجزي المريض من التسبيح ؟ قال : تسبيحة واحدة ( 1 ) فإن
المناسب للمرض إرادة الصغرى ولا أقل من الاطلاق ولا دليل يقيد ذلك بالكبرى
لاختصاص المقيد بحال الاختيار ، وأصرح منه في الدلالة على المدعى قول الإمام
الصادق ( ع ) في ذيل المرسل المحكي عن الهداية بعد أن قال : فإن قلت : سبحان
الله سبحان الله سبحان الله أجزأك ، وتسبيحة واحدة تجزي للمعتل والمريض والمستعجل .
الانتصاب بعد الركوع
( و ) الرابع من الواجبات : ( أن ينتصب قائما ) بلا خلاف فيه ، بل عن المعتبر والمنتهى وجامع المقاصد وغيرها : دعوى الاجماع عليه . ويشهد له ما في صحيح حماد : ثم استوى قائما ، فلما استمكن من القيام قال : سمع الله لمن حمده ( 2 ) .هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب الركوع حديث 8 .
( 2 ) الوسائل باب 1 من أبواب أفعال الصلاة حديث 1