تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
أتى بالممكن وإلا أومأ .
شرح
جالسا وأخرى لا يتمكن منه أيضا فإن لم يتمكن فالمشهور على أنه ( أتى بالممكن وإلا أومأ ) وعن المعتبر : أنه قول علمائنا كافة واستدل له : بالاجماع وبقاعدة الميسور . وفيهما نظر : أما الاجماع : فلأن المنقول منه لا سيما في مثل هذه المسألة المعلوم مدرك المجمعين لا يكون حجة وأما القاعدة : فلما عرفت في هذا الكتاب غير مرة من أن النصوص التي استدل بها عليها - مضافا إلى ضعفها - لا تدل على عدم سقوط الميسور من الأجزاء بالمعسور منها وعلى هذا فيتعين العمل بما دل على بدلية الايماء عن الركوع عند عدم القدرة على الاتيان به . وأما إن تمكن منه جالسا ، فهل يتعين عليه الاتيان به جالسا اختاره بعض أو الايماء قائما كما نسب إلى المشهور بل عن المنتهى دعوى الاجماع عليه ، أو يتخير بينهما ؟ وجوه : استدل للأول : بأن الصلاة معه أقرب إلى التامة من الصلاة مع الايماء ، وبأنه لقدرته على الركوع جالسا غير مشمول لما دل على بدلية الايماء عن الركوع . واستدل للثاني : برجحان القيام الركني على الركوع . أقول : الأقوى هو التخيير بينهما لما تقدم منا مرارا من أن مورد التنافي بين الأوامر الضمنية إنما يكون من موارد التعارض لا التزاحم ومقتضى القاعدة * فيه سقوط اطلاق دليل كل منهما لو كان كما في المقام ففي المقام اطلاق دليل وجوب الركوع يعارض اطلاق دليل القيام الركني فيتساقطان ويرجع إلى أصالة البراءة عن تعين كل منهما على ما عرفت فيحكم بالتخيير ، ومن ذلك يظهر ضعف القولين الآخرين .
هامش
* قد عرفت مرارا أن المرجع في تعارض العامين من وجه أخبار الترجيح والتخيير وحيث لا مرجح لشئ منهما فيحكم بالتخيير .