تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
شرح
( ع ) في صحيح زرارة وبلغ بأطراف أصابعك عين الركبة ( 1 ) . وقوله في صحيحه الآخر : فإن وصلت أطراف أصابعك في ركوعك إلى ركبتيك أجزأك ذلك ، وأحب إلي أن تمكن كفيك من ركبتيك فتجعل أصابعك في عين الركبة وتفرج بينها ( 2 ) . ونحوها صحيح معاوية بن عمار ومحمد بن مسلم والحلبي المروي عن المنتهى والمعتبر ( 3 ) . فإنها صريحة في الاكتفاء بأن ينحني بقدر أن يصل أطراف الأصابع التي منها الوسطى إلى الركبة ، والظاهر من أطراف الأصابع فيها العموم المجموعي لا الافرادي كي يعتبر وصول أطراف جميع الأصابع حتى الإبهام والخنصر إليها ، فيكفي وصول الواحد ولو كان هو الوسطى إليها . وما احتمله في جامع المقاصد من حمل أطراف الأصابع على الأطراف التي تلي الكف فوصول مجموعها إلى الركبة يستلزم وصول الراحة إليها فلا تنافي بين الطائفتين ، خلاف الظاهر منها ، فلاحظ . وقد أورد على هذه النصوص بايرادات : ( 1 ) أنها مخالفة لفتوى الأصحاب ، فلا عراض الأصحاب عنها لا يعتمد عليها . وفيه : أن الأصحاب لم يتفقوا في حد الانحناء على شئ واحد ، بل جملة من الأساطين كالعلامة في المنتهى ، وصاحب المسالك وغيرهما ذهبوا إلى كفاية وصول اليد وأطراف الأصابع إليها واختار المحقق في المعتبر وغيره : كفاية وصول الكف إليها فالاعراض غير ثابت .
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 2 ص 83 من طبعة النجف . ( 2 ) الوسائل باب 28 من أبواب الركوع حديث 1 . ( 3 ) الوسائل باب 28 من أبواب الركوع حديث 2 .