شرح
( ع ) في صحيح زرارة وبلغ بأطراف أصابعك عين الركبة ( 1 ) .
وقوله في صحيحه الآخر : فإن وصلت أطراف أصابعك في ركوعك إلى ركبتيك
أجزأك ذلك ، وأحب إلي أن تمكن كفيك من ركبتيك فتجعل أصابعك في عين الركبة
وتفرج بينها ( 2 ) . ونحوها صحيح معاوية بن عمار ومحمد بن مسلم والحلبي المروي عن
المنتهى والمعتبر ( 3 ) .
فإنها صريحة في الاكتفاء بأن ينحني بقدر أن يصل أطراف الأصابع التي منها
الوسطى إلى الركبة ، والظاهر من أطراف الأصابع فيها العموم المجموعي لا الافرادي
كي يعتبر وصول أطراف جميع الأصابع حتى الإبهام والخنصر إليها ، فيكفي وصول
الواحد ولو كان هو الوسطى إليها .
وما احتمله في جامع المقاصد من حمل أطراف الأصابع على الأطراف التي تلي
الكف فوصول مجموعها إلى الركبة يستلزم وصول الراحة إليها فلا تنافي بين الطائفتين ،
خلاف الظاهر منها ، فلاحظ .
وقد أورد على هذه النصوص بايرادات : ( 1 ) أنها مخالفة لفتوى الأصحاب ،
فلا عراض الأصحاب عنها لا يعتمد عليها .
وفيه : أن الأصحاب لم يتفقوا في حد الانحناء على شئ واحد ، بل جملة من
الأساطين كالعلامة في المنتهى ، وصاحب المسالك وغيرهما ذهبوا إلى كفاية وصول اليد
وأطراف الأصابع إليها واختار المحقق في المعتبر وغيره : كفاية وصول الكف
إليها فالاعراض غير ثابت .
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 2 ص 83 من طبعة النجف .
( 2 ) الوسائل باب 28 من أبواب الركوع حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 28 من أبواب الركوع حديث 2 .