شرح
( 2 ) أنه يحتمل أن يكون المراد منها أن وصول أطراف الأصابع إليها يجزي
عن وضع اليدين على الركبتين ، فهي أجنبية عن تحديد مقدار الانحناء ، فلا تصلح
لصرف ظهور النصوص الأول .
وفيه : أن الظاهر منها اجزاء وصول أطراف الأصابع إليها في الخروج عن
عهدة التكليف بالركوع ، لا عن التكليف بوضع اليدين حاله فتكون ظاهرة في تحديد
مقدار الانحناء .
( 3 ) أنها معارضة بموثق عمار عن أبي عبد الله ( ع ) في ناسي القنوت قال ( ع ) :
وإن ذكره وقد أهوى إلى الركوع قبل أن يضع يديه على الركبتين فليرجع قائما وليقنت
ثم يركع ، وإن وضع يده على الركبتين فليمض في صلاته ( 1 ) .
إذ الظاهر منه أنه يرجع ما لم يركع وإن ركع فلا يرجع فيدل على عدم تحقق
الركوع ما لم ينحن بمقدار يبلغ يداه إلى الركبتين .
وفيه : أولا : إن وضع اليدين غير وضع الراحتين ودعوى إرادة وضعهما على
النحو المتعارف المعهود في صلاة الذي لا ينفك غالبا عن بلوغ الراحتين ممنوعة ، إذ
الغلبة والتعارف لا توجبان انصراف المطلق إلى الغالب والمتعارف .
وثانيا : أنه ليس في مقام بيان حد الركوع ، فالتصرف فيه أولى .
فتحصل أن المتعين العمل بهذه النصوص وحمل الطائفة الأولى على
الاستحباب ، ويؤيده ما ادعي من الاجماع على عدم اعتبار الوضع الفعلي ، مع أن
الظاهر منها وجوبه .
ثم إن مقتضى قاعدة المشاركة عدم الفرق بين الرجال والنساء في حد
الانحناء ، إلا الأظهر تبعا لجملة من الأساطين عدم اعتبار الحد المزبور في ركوعهن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 15 من أبواب القنوت حديث 2 .