تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
شرح
( 2 ) أنه يحتمل أن يكون المراد منها أن وصول أطراف الأصابع إليها يجزي عن وضع اليدين على الركبتين ، فهي أجنبية عن تحديد مقدار الانحناء ، فلا تصلح لصرف ظهور النصوص الأول . وفيه : أن الظاهر منها اجزاء وصول أطراف الأصابع إليها في الخروج عن عهدة التكليف بالركوع ، لا عن التكليف بوضع اليدين حاله فتكون ظاهرة في تحديد مقدار الانحناء . ( 3 ) أنها معارضة بموثق عمار عن أبي عبد الله ( ع ) في ناسي القنوت قال ( ع ) : وإن ذكره وقد أهوى إلى الركوع قبل أن يضع يديه على الركبتين فليرجع قائما وليقنت ثم يركع ، وإن وضع يده على الركبتين فليمض في صلاته ( 1 ) . إذ الظاهر منه أنه يرجع ما لم يركع وإن ركع فلا يرجع فيدل على عدم تحقق الركوع ما لم ينحن بمقدار يبلغ يداه إلى الركبتين . وفيه : أولا : إن وضع اليدين غير وضع الراحتين ودعوى إرادة وضعهما على النحو المتعارف المعهود في صلاة الذي لا ينفك غالبا عن بلوغ الراحتين ممنوعة ، إذ الغلبة والتعارف لا توجبان انصراف المطلق إلى الغالب والمتعارف . وثانيا : أنه ليس في مقام بيان حد الركوع ، فالتصرف فيه أولى . فتحصل أن المتعين العمل بهذه النصوص وحمل الطائفة الأولى على الاستحباب ، ويؤيده ما ادعي من الاجماع على عدم اعتبار الوضع الفعلي ، مع أن الظاهر منها وجوبه . ثم إن مقتضى قاعدة المشاركة عدم الفرق بين الرجال والنساء في حد الانحناء ، إلا الأظهر تبعا لجملة من الأساطين عدم اعتبار الحد المزبور في ركوعهن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 15 من أبواب القنوت حديث 2 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 11 | السيد محمد صادق الروحاني