الفصل الثالث في قواطع الصلاة - ويبطلها كل نواقض الطهارة وإن
كان سهوا .
شرح
نواقض الطهارة تبطل الصلاة
( الفصل الثالث : في القواطع ، ويبطلها ) أمور : الأول : ( كل نواقض الطهارة
وإن كان سهوا ) بلا خلاف فيه في حال العمد ، بل عن المعتبر والتذكرة والروض
وغيرها : دعوى الاجماع عليه ، وعليه فالنصوص ( 1 ) الواردة في عدم قادحية الحدث تحمل
على التقية لاعراض الأصحاب عنها ، إلا أنه وقع الخلاف في الحدث الواقع بعد
السجدة الأخيرة ، فالمشهور أنه يبطل الصلاة ، وعن الصدوق والمجلسي عدم مبطليته .
وتشهد له جملة من النصوص : كصحيح زرارة أو حسنه عن أبي جعفر ( ع ) : في
الرجل يحدث بعد أن يرفع رأسه من السجدة الأخيرة وقبل أن يتشهد ، قال : ينصرف
ويتوضأ فإن شاء رجع إلى المسجد وإن شاء ففي بيته وإن شاء حيث شاء قعد فتشهد
ثم يسلم وإن كان الحدث بعد الشهادتين فقد مضت صلاته ( 2 ) .
وموثقة عبيد بن زرارة قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : الرجل يحدث بعد ما يرفع
رأسه من السجود الأخير ، قال : تمت صلاته إنما التشهد سنة في الصلاة فليتوضأ ويجلس
مكانه أو مكانا نظيفا فيتشهد ( 3 ) .
وغيرهما من الروايات الواردة بهذا المضمون .
وهذه الروايات لو تمت دلالتها على أن الحدث بعد السجدة الأخيرة ولو كان
عمديا لا يبطل الصلاة فبما أنها أخص من ما يدل على مبطلية الحدث ، فتقدم
ولأجلها يحمل الأمر بالإعادة في خبر ابن الجهم على الاستحباب ، فينحصر الجواب
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب قواطع الصلاة .
( 2 ) الوسائل باب 13 من أبواب التشهد حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 13 من أبواب التشهد حديث 2 .