تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
شرح
باعراض الأصحاب عنها وموافقتها للتقية . ولكن يمكن دعوى اختصاصها بصورة عدم كون الحدث عمديا ، إما لظهورها فيها ، أو لحملها عليها للاجماع على مبطلية الحدث إذا كان عمديا ولو بعد السجدة الأخيرة ، فتنطبق الروايات على هذا القاعدة التي ذكرناها في التسليم من عدم مبطلية الحدث الواقع بعد السجدة الأخيرة إن لم يكن عمديا ، فلا وجه حينئذ لحملها على التقية أو القول برد علمها إلى أهلها . وأما إذا كان الحدث الواقع في أثناء الصلاة قبل السجدتين الأخيرتين في غير حال العمد فلا خلاف في مبطليته للصلاة إذا كان الناقض مما يوجب الغسل ، وأما ما يوجب الوضوء ففيه خلاف ، والمشهور أنه كالعمد مبطل للصلاة وقع سهوا أو بغير اختياره ، وعن السيد والشيخ : أنه لو أحدث بما يوجب الوضوء سهوا تطهر وبنى على ما مضى من صلاته وعن غير واحد : أن المراد من السهو في كلامهما غير الاختيار لا السهو عن كونه في الصلاة مع اختيارية الحدث . ( وكيف كان : فالأقوى ما هو المشهور ، وهو مبطليته في غير حال العمد والاختيار مطلقا . وتدل عليه روايات : كموثقة عمار عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سئل عن الرجل يكون في صلاته فيخرج منه حب القرع كيف يصنع ؟ قال : إن كان خرج نظيفا من العذرة فليس عليه شئ ولم ينقض وضوءه ، وإن خرج متلطخا بالعذرة فعليه أن يعيد الوضوء وإن كان في صلاته قطع الصلاة وأعاد الوضوء والصلاة ( 1 ) . وخبر علي بن جعفر عن أخيه الإمام موسى ( ع ) قال : سألته عن الرجل يكون في الصلاة فيعلم أن ريحا قد خرجت فلا يجد ريحها ولا يسمع صوتها قال : يعيد الوضوء
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 من أبواب نواقض الوضوء من كتاب الطهارة حديث 5 .