تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
شرح
لاختصاص الصحيحين بالمختار اجماعا . ولكن الجميع كما ترى ، إذ دعوى الاجماع موهونة مع ظهور الخلاف . والكعبة بجملتها لا تكون قبلة بل يكون كل جزء من أجزائها قبلة ، إذ هي اسم للفضاء من تخوم الأرض إلى عنان السماء ، ولا يمكن محاذاة المصلي ببدنه لجملتها . واطلاق الأمر بالاستقبال لو سلم ظهوره في إرادته من الخارج لا بد من رفع اليد عنه لما دل على جواز الصلاة في الكعبة ( 1 ) ، وقد عرفت أنه لا بد من حمل الصحيحين على الكراهة لموثق يونس الصريح في الجواز . والاجماع على اختصاص الصحيحين بالمختار لا يوجب أخصيتهما من الموثق كي يقيد بهما اطلاقه ويحمل على صورة الاضطرار ، مضافا إلى أن ظاهر السؤال فيه هو السؤال عن اختيار ايقاع الصلاة فيها في مقابل الصلاة في خارجها ، فلا يصح حمل اطلاق الجواب على الضرورة ، مع أنه حمل له على الفرد النادر في نفسه . وبما ذكرناه ظهر أن دعوى معارضة الصحيحين مع الموثق وتقديمهما عليه لأقوائية السند فاسدة ، إذ مع امكان الجمع بينهما لا وجه لطرح الموثق ، وتأييد المنع لا لضرورة بخبر ابن مروان عن أبي الحسن ( عليه السلام ) : في الرجل حضرته الصلاة وهو في الكعبة لا يمكنه الخروج منها : استلقى على قفاه ويصلي إيماء ( 2 ) . في غير محله لاعراض الأصحاب عنه ، بل الاجماع بقسميه على استقبال أي جدرانها شاء حيث يصلي فيها . ومنه ظهر أن مرسل الكافي : يصلي في جوانبها إذا اضطر إلى ذلك ( 3 ) . لا يعتمد
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 17 - من أبواب القبلة حديث 5 . ( 2 ) الوسائل - باب 17 - من أبواب القبلة حديث 7 . ( 3 ) الوسائل - باب 17 - من أبواب القبلة حديث 2 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 92 | السيد محمد صادق الروحاني