وكل قوم يتوجهون إلى ركنهم فالعراقي لأهل العراق واليماني لأهل
اليمن والمغربي لأهل المغرب والشامي لأهل الشام وعلامة العراق
شرح
الله عليه وآله ) عن الصلاة على ظهر الكعبة ( 1 ) . وكلاهما كما ترى ، أما الأول : فلما
عرفت في المسألة السابقة من عدم كون الكعبة بتمامها قبلة لعدم امكان محاذاتها كذلك ،
بل كل جزء من أجزائها قبلة ، وأما الثاني : فلضعف سنده واعراض الأصحاب عنه
فلا يعتمد عليه .
فتحصل : أن الأقوى جواز الصلاة على ظهر الكعبة اختيارا ( وكل قوم
يتوجهون إلى ركنهم ) لعدم تحقق المحاذاة بينهم وبين الكعبة إلا بذلك ( فالعراقي ) وهو
الذي فيه الحجر ( لأهل العراق ) كما هو المشهور ، ولكن الظاهر أن الركن الذي يكون
متصلا بحجر إسماعيل وهو في حذاء الركن الذي فيه الحجر هو الذي يتوجه إليه
العراقي ( واليماني لأهل اليمن ، والمغربي لأهل المغرب ، والشامي لأهل الشام ) .
أمارات القبلة
الموضع الثاني في أحكام المستقبل : يجب - مع الامكان - تحصيل العلم بالتوجه
إلى الكعبة أو ما يكون بحكم العلم كالبينة ، بل قد عرفت في بحث المواقيت أن
الأقوى حجية خبر الثقة أيضا إن كان الأخبار عن حس ، ومن جملة الأمارات
المحصلة للعلم هي العلائم التي ذكرها الأصحاب لتشخيص قبلة البلاد المستنبطة من
قواعد الهيئة وغيرها .
( وعلامة ) أهل ( العراق ) على ما ذكره المصنف رحمه الله وغيره من الأصحاب .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 19 - من أبواب القبلة حديث 1 .