وعلى سطحها يبرز بين يديه بعضها
شرح
عليه ، مضافا إلى ضعف سنده ، مع احتمال إرادة الصلاة إلى أي جانب من جوانبها
الأربعة .
فتحصل : أن الأقوى جواز الفريضة في الكعبة على كراهية ، وأما النافلة فيها
فحيث إن دليل المنع المحمول على الكراهة مختص بالفريضة فتجوز بلا كراهة .
( و ) المصلي ( على سطحها يبرز بين يديه بعضها ) كما هو المشهور ، وعن
الصدوق والشيخ في الخلاف والقاضي : يستلقي على ظهره ويصلي إلى البيت المعمور .
واحتج الشيخ رحمة الله عليه : بالاجماع ، وبخبر عبد السلام عن الإمام الرضا
( عليه السلام ) : قال في الذي تدركه الصلاة وهو فوق الكعبة ، فقال : إن قام لم يكن له
قبلة ، ولكن يستلقي على قفاه ويفتح عينيه إلى السماء ويعقد بقلبه القبلة التي في السماء
البيت المعمور ( 1 ) .
وفيهما نظر : أما الاجماع : فلوهنه بظهور الخلاف .
وأما الخبر : فلضعف سنده مضافا إلى اعراض المشهور عنه ، فلا يصح الاعتماد
عليه في رفع اليد عن أدلة وجوب الركوع والسجود والقيام . فالأقوى ما هو المشهور .
الصلاة على سطح الكعبة
ثم إنه هل تجوز الصلاة على سطح الكعبة اختيارا أم لا تجوز ؟ قولان : قد
استدل للثاني : بأن الواجب في الصلاة هو التوجه إلى الكعبة وجعلها بتمامها قباله ،
ولا يصدق ذلك على المصلي على سطحها ، وبما في حديث المناهي : نهى رسول الله ( صلى
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 19 - من أبواب القبلة حديث 2 .