والمصلي في الكعبة يستقبل أي جدرانها شاء
شرح
فالمصلي على ربع الكرة مواجه لنفس الكعبة تحقيقا أو عرفا ، بمعنى أنه لو ارتفعت
كروية الأرض وانعدم الجزء الواقع بين المصلي والكعبة لرأى المصلي نفس الكعبة
لا محالة فلا اشكال . انتهى .
ولعمري إنه قوي متين ، بل جوهر ثمين فتدبر جيدا .
هذا في المصلي خارج الكعبة .
حكم المصلي في الكعبة
( و ) أما ( المصلي في ) جوف ( الكعبة ) فلا يجب عليه التوجه إلي جهة خاصة ، بلا خلاف لعدم الدليل على التعيين ، بل ( يستقبل أي جدرانها شاء ) وتصح صلاته على كراهة في الفريضة كما هو المشهور ، لأنه مقتضى الجمع بين صحيح معاوية عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : لا تصل المكتوبة في جوف الكعبة ( 1 ) . ونحوه صحيح ابن مسلم ( 2 ) ، وبين موثق يونس بن يعقوب قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إذا حضرت الصلاة المكتوبة وأنا في الكعبة أفأصلي فيها ؟ قال : نعم ( 3 ) . وعن الشيخ في الخلاف والمهذب في القاضي : المنع عنها اختيارا . واستدل له : باجماع الفرقة ، وبأن القبلة هي الكعبة لمن شاهدها فتكون قبلة جملتها ، والمصلي في جوفها غير مستقبل الجملة ، وباطلاق الأمر بالاستقبال الظاهر في إرادته من الخارج ، وبالصحيحين المتقدمين ، بعد حمل الموثق على صورة الاضطرارهامش
( 1 ) الوسائل - باب 17 - من أبواب القبلة حديث 3 .
( 2 ) الوسائل - باب 17 - من أبواب القبلة حديث 1 .
( 3 ) الوسائل - باب 17 - من أبواب القبلة حديث 6 .