تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
جعل الفجر محاذيا لمنكبه الأيسر والشفق بمنكبه الأيمن وعين الشمس عند الزوال على طرف الحاجب الأيمن مما يلي الأنف والجدي خلف المنكب الأيمن
شرح
أمور : الأول : ( جعل الفجر ) أي المشرق ( محاذيا لمنكبه الأيسر والشفق ) أي المغرب محاذيا ( لمنكبه الأيمن ، و ) الثاني : جعل ( عين الشمس عند الزوال ) والميل عن دائرة نصف النهار ( على طرف الحاجب الأيمن مما يلي الأنف ، و ) الثالث : جعل ( الجدي خلف المنكب الأيمن ) . واعترض غير واحد على من ذكر هذه العلائم لأهل العراق بعدم المناسبة . بينها ، إذ لازم الأول : أن يتوجه المصلي إلى نقطة الجنوب من غير فرق بين المشرق والمغرب الاعتداليين وغيرهما . ولازم الثاني : الانحراف عن نقطة الجنوب إلى طرف المشرق بمقدار قليل . ولازم الثالث : الانحراف عنها إلى طرف المغرب بمقدار معتد به ، فإن التوجه إلى نقطة الجنوب يوجب وقوع الجدي محاذيا لما بين الكتفين ، فجعله خلف المنكب الأيمن بلازم الانحراف المزبور . أقول : بعدما عرفت من أن التوجه إلى الكعبة إنما يتحقق بكون الكعبة واقعة في سبع الدائرة الأفقية المحاذية للجبهة تعرف عدم ورود هذا الاعتراض ، إذ الانحراف عن نقطة الجنوب إلى الطرفين يسيرا لا يوجب الخروج عن محاذاة جبهة المصلي ، كما يظهر لمن تدبر فيما ذكرناه . ثم إنه لو كان مدرك العلامة الثالثة كالأولين قواعد الهيئة ، فلا كلام ، وأما لو كان هو الأخبار كما ذكره غير واحد فلا يخلو عن الاشكال ، إذ الأخبار الواردة في الجدي كموثقة محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليه السلام ) قال : سألته عن القبلة ، قال :
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 95 | السيد محمد صادق الروحاني